الكافر والمرأة وحدها للضرورة، فقياسه: أنَّ كل من قبلت شهادته للضرورة استحلف [1] .
قلت: وإذا كان للحاكم أن يُفرِّق الشهود إذا ارتاب بهم، فأولى أن يحلفهم إذا ارتاب بهم.
فصل
والتحليف [2] ثلاثة أقسام:
تحليف المدعي [3] ، وتحليف المدعى عليه، وتحليف الشاهد.
فأمَّا تحليف المدعي ففي صور:
أحدها [4] : القسامة، وهي نوعان: قسامة في الدماء، وقد دلَّت عليها السنَّة الصحيحة الصريحة [5] ، وأنَّه يبدأ فيها بأيمان المدعين، ويحكم فيها بالقصاص، كمذهب مالك [6] ، وأحمد في إحدى الروايتين [7] ، والنزاع فيها مشهورٌ قديمًا وحديثًا.
(1) انظر: مجموع الفتاوى (35/ 412 - 15/ 299) ، ذكر استحلاف المرضعة.
وانظر: تفسير ابن جرير (5/ 115) ، وتفسير ابن عطية (2/ 252) .
(2) في"ب":"وللتحليف".
(3) "المدعي"ساقطة من"د".
(4) وفي"أ":"إحداهما".
(5) تقدم تخريجه.
(6) انظر: الموطأ (879) ، الاستذكار (25/ 314) ، الكافي (602) ، تفسير القرطبي (1/ 457) ، تبصرة الحكام (1/ 392) ، القوانين (385) ، التفريع (2/ 207) .
(7) انظر: الإرشاد (445) ، التذكرة (294) ، رؤوس المسائل (5/ 547) ، المغني =