ومن ذلك: أنهم قالوا: يقبل قول الوصيَّ فيما ينفقه على اليتيم إذا ادعى ما يقتضيه العرف، فإذا ادعى أكثر من ذلك لم يقبل قوله [1] .
وهكذا سائر من قلنا"القول [2] قوله"إنما يقبل قوله إذا لم يكذبه شاهد الحال، فإن كذبه لم يقبل قوله، ولهذا يكذب المودع والمستأجر، إذا ادعيا أن الوديعة [3] أو العين المستأجرة هلكت في الحريق، أو تحت الهدم، أو في نهب العيارين [4] ونحوهم، لم يقبل قولهم إلا إذا تحققنا وجود هذه الأسباب [5] ، فأما إذا علمنا انتفاءها فإنا
(1) أحكام القرآن للجصاص (2/ 87) ، مجمع الضمانات (329) ، فتح القدير (7/ 362) ، الأشباه والنظائر لابن نجيم (275) ، تبصرة الحكام (1/ 382) ، التاج والإكليل (8/ 578) ، حاشية الدسوقي (6/ 538) ، التنبيه (103) ، فتاوى ابن الصلاح (135) ، المقنع (256) ، الكافي (3/ 256) ، المحرر (1/ 347) ، الإقناع (2/ 407) ، معونة أولي النهي (4/ 586) ، هداية الراغب (362) .
(2) في"جـ":"يقبل".
(3) الوديعة: أمانة تركت عند الغير قصدًا. التعريفات للجرجاني (325) ، والحدود لمصنفك (92) ، وأنيس الفقهاء (248) .
(4) العيار: هو كثير التطواف والحركة. المصباح المنير (440) ، مختار الصحاح (464) . وقيل: العيار من الرجال الذي يخلي نفسه وهواها لا يَرْعُها ولا يزجرها. المصباح المنير (440) .
(5) انظر: مختصر المزني"مع الأم" (9/ 159) ، الوجيز (701) ، روضة الطالبين (5/ 307) ، المنثور (3/ 389) ، المغني (9/ 265) ، الكافي (3/ 487) ، الإقناع (3/ 12) ، معونة أولي النهى (5/ 509) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 203) ، مطالب أولي النهى (4/ 165) ، الفوائد الزينية (104) .