المُخَابَرَةِ" [1] ، ولكن الَّذي نهى عنه هو الظلم؛ فإنَّهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها، ويشترطون ما على الماذيانات [2] وأقبال الجداول [3] ، وشيئًا من التبن يختص به صاحب الأرض، ويقتسمان الباقي [4] ."
وهذا الشرط باطل بالنص [5] والإجماع [6] ، فإنَّ المعاملة مبناها
= القبس (3/ 861) ، تنوير الحوالك (2/ 188) ، بداية المجتهد (7/ 516) ، القوانين (285) ، الأم (7/ 179) ، الحاوي الكبير (7/ 451) ، روضة الطالبين (4/ 243) ، حلية العلماء (5/ 378) ، مغني المحتاج (2/ 323) .
(1) رواه البخاري رقم (2381) (5/ 60) ، ومسلم رقم (1536) (10/ 450) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
المخابرة والمزارعة متقاربتان، وهما: المعاملة على الأرضِ ببعض ما يخرج منها من الزرع، ولكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرضِ. وفي المخابرة يكون البذر من العامل. شرح مسلم النووي (10/ 450) .
(2) الماذيانات: الأنهار. المعلم (2/ 182) ، معالم السنن (5/ 56) ، وقيل: هي مسايل المياه أو ما ينبت على حافتي مسيل الماء، وقيل: ما ينبت حول الساقي. وهي لفظة معربة. شرح النووي لمسلم (10/ 457) .
(3) جمع جدول وهو النهر الصغير. شرح مسلم للنووي (10/ 457) .
(4) كما رواه مسلم في صحيحه (10/ 456) رقم (96) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(5) لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. قال: كُنَّا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نأخذ الأرض بالثلث أو الربع بالماذيانات فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فقال:"من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها"رواه مسلم في البيوع (10/ 456) رقم (96) .
(6) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (10/ 457) ، وإعلام الموقعين =