رسله [1] ، وأنزل به كتبه، ووضعه بين عباده.
يد يعلم أنها مبطلة ظالمة، فلا يلتفت إليها.
الثانية: يد يعلم أنها محقة عادلة، فلا تسمع الدعوى عليها، كمن تشاهد في يده دار يتصرف فيها بأنواع [2] التصرف [3] من عمارة وخراب وتغيير [4] وإجارة وإعارة مدة طويلة من غير منازع ولا مطالب، مع عدم سطوته وشوكته، فجاء من ادعى أنه غصبها منه، واستولى عليها بغير حق - وهو يشاهده في هذه المدة الطويلة ويمكنه طلب خلاصها منه، ولا يفعل ذلك - فهذا مما يعلم فيه كذب المدعي، وأن يد المدعى عليه محقة.
هذا مذهب أهل المدينة مالك وأصحابه [5] ، وهو الصواب [6] .
قالوا [7] : إذا رأينا رجلًا حائزًا لدار متصرفًا فيها مدة سنين طويلة [8] بالهدم والبناء، والإجارة والعمارة [9] ، وهو ينسبها إلى نفسه، ويضيفها
(1) وفي"ب"و"جـ"و"د":"ورسوله".
(2) في"أ":"أنواع".
(3) في"د"و"هـ":"التصرفات".
(4) "وتغيير"ساقطة من جميع النسخ عدا"أ".
(5) انظر: المدونة (5/ 192) ، الذخيرة (11/ 12) ، المعونة (3/ 1582) ، تبصرة الحكام (2/ 125) ، القوانين الشرعية (309) .
(6) انظر: الاختيارات (341) ، مختصر الفتاوى المصرية (569) .
(7) انظر: المدونة (5/ 192) ، المعونة (3/ 1582) ، القوانين (309) .
(8) في"أ":"السنين الطويلة".
(9) "والعمارة": ساقطة من"و".