إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: 173] [1] .
وفي"سنن البيهقي" [2] ، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي: أُتي عمر بامرأة جهدَها العطش، فمرّت على راع فاستسقت [3] ، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت. فشاور الناس في رجمها. فقال علي: هذه مضطرة، أرى أن تخلي سبيلها، ففعل.
قلت: والعمل على هذا، لو اضطرت المرأة إلى طعام أو شراب عند رجل فمنعها إلا بنفسها، وخافت الهلاك، فمكنته من نفسها، فلا حد عليها.
فإن قيل: فهل يجوز لها في هذه الحال [4] أن تُمكِّن من نفسها، أم يجب عليها أن تصبر ولو ماتت؟ [5] قيل [6] : هذه حكمها حكم المكرهة
(1) روى نحوه البيهقي (8/ 411) رقم (17050) ، وعبد الرزاق (8/ 407) رقم (13654) .
(2) في"جـ":"السنن للبيهقي". سنن البيهقي (8/ 411) رقم (17050) . قيل لابن معين: سمع أبو عبد الرحمن السلمي من عمر؟ قال: لا. المراسيل لابن أبي حاتم (94) . قال أبو حاتم: روى عن عمر مرسل. الجرح والتعديل (5) الترجمة (164) .
(3) في"ب":"فاستسقته".
(4) في"جـ":"الحالة".
(5) قواعد الأحكام (1/ 79) ، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (4/ 400) ، التقرير والتحبير (2/ 211) ، الفتاوى الهندية (5/ 48) ، مطالب أولي النهى (6/ 188) ، الدر المختار (6/ 145) .
(6) في"جـ":"قلت".