فصل في التسعير
وقد تنازع العلماء في التسعير في مسألتين:
إحداهما: إذا كان للناس سعر غالب، فأراد بعضهم أن يبيع بأغلى من ذلك، فإنه يمنع من ذلك عند مالك [1] .
وهل يمنع من النقصان؟ على قولين لهم [2] .
واحتج مالك - رحمه الله - بما رواه في موطئه عن يونس بن سيف [3] عن سعيد بن المسيب:"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مر بحاطب بن أبي بلتعة، وهو يبيع زبيبًا له بالسوق، فقال له عمر: إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا" [4] .
(1) "عند مالك"ساقطة من"ب".
انظر: الموطأ (2/ 651) ، البيان والتحصيل (9/ 313) ، تنبيه الحكام (348) ، الاستذكار (20/ 73) ، المعونة (2/ 1035) ، المنتقى (5/ 17) ، الكافي (360) ، المعيار المعرب (6/ 409) .
(2) انظر: المراجع السابقة.
(3) كذا في المخطوطات"يونس بن سيف"، والصواب يونس بن يوسف كما في الموطأ (2/ 651) وهو يونس بن يوسف بن حماس بن عمرو الليثي المدني من عباد أهل المدينة، روى له مسلم والنسائي وابن ماجه، وثَّقه النسائي وابن حبان. انظر: الثقات (7/ 633 و 648) ، وتهذيب الكمال (32/ 560) ، تهذيب التهذيب (11/ 395) ، والكاشف (3/ 306) .
(4) رواه مالك (2/ 651) ، وعبد الرزاق (8/ 207) ، والبيهقي (6/ 48) ، وابن =