والرَّافضة ونحوهم - لا تقبل، وإن صلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا [1] .
قال اللخمي [2] : وذلك لفسقهم، قال: ولو كان ذلك عن تأويل غلطوا فيه.
فإن كان هذا [3] ردهم لشهادة القدرية - وغلطهم إنَّما هو من تأويل القرآن، كالخوارج - فما الظن بالجهمية الَّذين أخرجهم كثير من السلف من الثنتين والسبعين فرقة؟ [4] .
وعلى هذا، فإذا كان النَّاسُ فسَّاقًا كلهم إلَّا القليل النَّادر قبلت شهادة بعضهم على بعض، ويحكم بشهادة الأمثل من الفساق [5] فالأمثل، هذا هو الصواب الَّذي عليه العمل [6] ، وإن أنكره كثيرٌ من الفقهاء بألسنتهم.
(1) انظر: تبصرة الحكام (2/ 7) ، والتاج والإكليل (6/ 150) .
(2) هو علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي القيرواني أبو الحسن الإمام الحافظ. توفي سنة 478 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: شجرة النور الزكية (1/ 117) ، ترتيب المدارك (4/ 797) ، تاريخ الإسلام (32/ 242) .
(3) "هذا"ساقطة من"و".
(4) انظر: السنة للخلال (5/ 83) ، السنة لعبد الله بن الإمام أحمد (1/ 106) ، الكتاب اللطيف لابن شاهين (86) ، السنة للّالكائي (2/ 256) .
(5) "من الفساق"ساقطة من"ب"و"د"و"هـ"و"و".
(6) انظر: مختصر الفتاوى المصرية (772) ، بدائع الفوائد (3/ 232) ، معين الحكام (178) ، السياسة الشرعية لابن نجيم (25) ، والسياسة الشرعية لدده أفندي (86 و 120) ، بهجة قلوب الأبرار للسعدي (116) "مع المجموعة الكاملة".