فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1016

وَمَا وَلُوا" [1] ."

والمقصود: أنَّ الحكم بين النَّاس في النوع الَّذي لا يتوقف على الدعوى هو المعروف بولاية الحسبة.

وقاعدته وأصله: هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الَّذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، ووصف به هذه الأمة، وفضّلها لأجله على سائر الأمم التي أخرجت للنَّاس [2] ، وهذا واجبٌ على كلِّ مسلم قادر، وهو فرض كفاية، ويصير فرض عين على القادر الَّذي لم يقم به غيره من ذوي الولاية والسلطان [3] ، فعليهم من الوجوب ما ليس على غيرهم، فإنَّ مناط الوجوب هو القدرة، فيجب على القادر ما لا يجب على العاجز، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [4] .

= وقال الحاكم:"هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ ابن حجر في هداية الرواة (3/ 477) ، وانظر: العلل لابن المديني (157) ، كما حسَّنهُ البغوي في شرح السنَّة (10/ 92) ، وصححه السيوطي في الجامع الصغير (2/ 169) .

(1) رواه مسلم رقم (1827) (12/ 453) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.

(2) في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .

(3) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (315) ، والأحكام السلطانية لأبي يعلى (284) ، معالم القربة (22) ، الفروق (4/ 257) .

(4) رواه البخاري رقم (7288) (13/ 264) ، ومسلم رقم (1337) (9/ 108) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت