محرم، فأشبه الزنا، وهذا اختيار القاضي [1] .
والثاني: يقبل فيه شاهدان؛ لأنه لا يوجب الحد، فيثبت بشاهدين كسائر الحقوق.
قال الشيخ في"المغني" [2] : وعلى قياس هذا: كل زنا لا يوجب الحد، كوطء الأمة المشتركة وأمته المزوجة، وأشباه هذا.
وأما الوطء المحرم لعارض [3] - كوطء امرأته في الصيام، والإحرام والحيض - فإنه لا يوجب الحد، ويكفي فيه شاهدان، وكذلك وطؤها في دبرها.
فصل
وألحق الحسن البصري بالزنا - في اعتبار أربعة شهود - كل ما يوجب القتل [4] . وحُكي ذلك رواية عن أحمد [5] ، وهذا إن كان في القتل حدًّا فله وجه على ضعفه، وإن كان في القتل حدًّا أو قصاصًا فهو فاسد، وقياسه على الزنا ممتنع؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - غلظ أمر البينة والإقرار في باب الفاحشة؛ سترًا لعباده، وشرع عقوبة من قذف
(1) أبو يعلى. انظر: المغني (12/ 376) .
(2) المغني (12/ 376) .
(3) "لعارض"ساقطة من"أ".
(4) رواه ابن أبي شيبة (5/ 443) . وانظر: المغني (14/ 127) ، حلية العلماء (8/ 272) .
(5) انظر: المغني (14/ 127) ، شرح الزركشي (7/ 303) .