عن أهله. فشبت اليتيمة، فخافت المرأة أن يتزوجها زوجها، فدعت نسوة حتى أمسكنها [1] . فأخذت عذرتها بأصبعها، فلما قدم زوجها من غيبته رمتها المرأة بالفاحشة، وأقامت البينة من جاراتها اللواتي ساعدنها على ذلك. فسأل المرأة: ألك شهود؟ قالت: نعم. هؤلاء جاراتي يشهدن بما أقول. فأحضرهن علي، وأحضر السيف، وطرحه بين يديه، وفرق بينهن، فأدخل كل امرأة بيتًا، فدعا امرأة الرجل، فأدارها بكل [2] وجه، فلم تزل على قولها، فردها إلى البيت الذي كانت فيه، ودعا بإحدى الشهود، وجثا على ركبتيه، وقال: قد [3] قالت المرأة ما قالت، ورجعت إلى الحق، وأعطيتها الأمان، وإن لم تصدقيني لأفعلن، ولأفعلن. فقالت: لا والله، ما فعلت، إلا أنها رأت جمالًا وهيئة [4] ، فخافت فساد زوجها، فدعتنا [5] وأمسكناها لها، حتى افتضتها [6] بأصبعها؛ قال علي: الله أكبر، أنا أول من فرق بين الشاهدين. فألزم المرأة حد القذف، وألزم النسوة جميعًا العُقْر [7] ، وأمر الرجل أن يطلق المرأة، وزوجه اليتيمة، وساق إليها المهر من
(1) في"أ"و"ب"و"هـ":"أمسكوها".
(2) في"ب":"قبل كل".
(3) "قد"من"أ".
(4) في"ب"و"جـ":"وهيبة".
(5) في"ب":"فدعتها".
(6) فضضت البكارة أزلتها. المصباح المنير (475) .
(7) العُقْر: بالضم ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة. النهاية في غريب الحديث (3/ 273) ، لسان العرب (4/ 595) . في"جـ":"العفو".