عنده [1] .
ثم حدثهم: أن دانيال [2] كان يتيمًا، لا أب له ولا أم، وأن عجوزًا من بني [3] إسرائيل ضمته [4] وكفلته، وأن ملكًا من ملوك [5] بني إسرائيل كان له قاضيان. وكانت امرأة مهيبة جميلة تأتي الملك فتناصحه وتقص عليه، وأن القاضيين عشقاها، فراوداها [6] عن نفسها فأبت، فشهدا عليها عند الملك أنها بغت [7] . فدخل الملكَ من ذلك أمرٌ عظيم، فاشتد غمه - وكان فيها معجبًا -، فقال لهما: إن قولكما مقبول، وأجلها ثلاثة أيام، ثم ترجمونها. ونادى في البلد: احضروا رجْمَ فُلانة، فأكثر الناس في ذلك، وقال الملك لثقته: هل عندك من
(1) روى نحوه ابن أبي شيبة (4/ 30) رقم (17463) . أما كون علي رضي الله عنه أول من فرق بين الشهود فقد رواه ابن أبي شيبة (4/ 491) رقم (22401) و (7/ 259) رقم (35869) ، والبيهقي (10/ 208) .
(2) دانيال - عليه الصلاة والسلام - ممن أتاه الله عز وجل الحكمة والنبوة، وكان في أيام بختنصر. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (179) . وانظر: شيئًا من أخباره: العظمة لأبي الشيخ (2/ 603) ، والزهد للإمام أحمد (81) ، البداية والنهاية (2/ 375) ، الشكر لابن أبي الدنيا (68) رقم (173) ، معجم البلدان (2/ 441) .
(3) في"أ":"من ملوك بني إسرائيل".
(4) في"ب":"يتمته".
(5) "ملوك"ساقطة من"أ"و"جـ".
(6) في"أ":"فأرادها على".
(7) بغت المرأة: فجرت. هي وصف مختص بالمرأة ولا يقال للرجل. انظر: المصباح المنير (57) ، القاموس (1631) .