فكذلك [1] ينبغي أن يحكم بعتق الحي؛ لوجود الصفة فيه.
فإن قيل:"إذا"لا تقتضي التكرار، وقد انحلت اليمين بوجود الأوَّل، وقد تعلَّق به الحكم، فلا يعتق الثاني [2] .
قيل: هذا مأخذ هذا القول، لكن قوله:"إذا ولدت ولدًا"نكرة في سياق الشرط، فيعم كل ولد، وهو قد جعل سبب العتق الولادة، فيعم الحكم من وجهين، أحدهما: عموم المعنى والسبب، والثاني: عموم اللفظ بوقوع النكرة عامة.
وهذا غير اقتضاء النكرة التكرار [3] ، بل العموم المستفاد من وقوع النكرة في سياق الشرط بمنزلة العموم في"أي"و"مَنْ"في قوله: أي ولد ولدته، أو مَنْ ولدته، فهر حرٌّ، فهذا لفظ عام، وهذا عام، فما الفرق بين العمومين؟
فإن قيل: العموم ها هنا في نفس أداة الشرط، والعموم في قوله:"إذا ولدت ولدًا"في المفعول الَّذي هو متعلق فعل الشرط، لا في أداته.
قيل: أداة الشرط في"مَنْ"و"أي"هي نفس المفعول الَّذي هو متعلق الفعل؛ ولهذا نحكم على محل"مَنْ" [4] بالنَّصب على
(1) "فكذلك"مثبتة من"أ"و"هـ".
(2) انظر: المبسوط (7/ 134) ، العناية شرح الهداية (5/ 162) ، فتح القدير (5/ 162) .
(3) في"أ":"اقتضاء إذا التكرار".
(4) في"أ":"على محلها".