أبو يوسف، ومحمد [1] ، والشافعي [2] : لا يعتق واحد منهما، قال: وهو الصحيح إن شاء الله تعالى؛ لأن شرط العتق إنما وجد في الميت، وليس بمحل للعتق، فانحلت اليمين به.
قال: وإنما قلنا: إن شرط العتق وجد فيه؛ لأنه أول ولد، بدليل أنه لو قال لأمته: إذا ولدت فأنت حرة، فولدت ولدًا ميتًا عتقت.
ووجه الأول: أن العتق يستحيل [3] في الميت، فتعلقت اليمين بالحي، كما لو قال: إن ضربت فلانًا فعبدي حر، فضربه حيًّا عتق، وإن ضربه ميتًا، لم يعتق، ولأنه معلوم من طريق العادة [4] أنه قصد عقد يمينه على ولد يصح العتق فيه، وهو أن يكون حيًّا، فتصير الحياة مشروطة فيه، وكأنه [5] قال: أول ولد تلدينه حيًّا فهو حر [6] .
وقال صاحب [7] "المحرر": إذا قال: إذا ولدت ولدًا، أو أول ولد
= (3/ 141) ، إيثار الإنصاف / 185 الهداية شرح البداية (2/ 87) ، الجوهرة النيرة (2/ 102) ، الغرة المنيفة (1/ 198) .
(1) انظر: المراجع السابقة.
(2) انظر: الوسيط (7/ 479) . روضة الطالبين (12/ 109) . أسنى المطالب (4/ 436) ، مغني المحتاج (4/ 495) .
(3) كذا في"أ":"يستحيل"، وهو الموافق لما في المغني (14/ 408) ، وفي باقي النسخ:"مستحيل".
(4) في"أ":"العبادة".
(5) في المغني:"فكأنه".
(6) انتهى كلام ابن قدامة - رحمه الله تعالى -.
(7) أبو البركات ابن تيمية.