يبكون [1] .
وتقدم إلى إياس بن معاوية أربع نسوة، فقال إياس: أما إحداهن فحامل، والأخرى مرضع، والأخرى ثيب، والأخرى بكر. فنظروا فوجدوا الأمر كما قال. قالوا: وكيف عرفت؟ فقال: أما الحامل: فكانت تكلمني وترفع ثوبها عن بطنها، فعلمت أنها حامل، وأما المرضع: فكانت تضرب ثدييها. فعلمت أنها مرضع، وأما الثيب: فكانت تكلمني وعينها في عيني فعلمت أنها ثيب [2] ، وأما البكر: فكانت تكلمني وعينها في الأرض، فعلمت أنها بكر [3] .
وقال المدائني [4] عن روح [5] : استودع رجل رجلًا من أبناء [6]
(1) كما في قوله تعالى: {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) } [يوسف: 16] . رواه أبو نعيم في الحلية (4/ 313) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (23/ 46) . وانظر: صفة الصفوة لابن الجوزي (3/ 40) ، تهذيب الكمال (12/ 440) ، الأذكياء (63) ، عيون الأخبار (1/ 132) .
(2) قوله"وأما الثيب"إلى قوله"أنها ثيب"ساقط من"هـ".
(3) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 13) . وانظر: أخبار القضاة (1/ 371) ، تهذيب الكمال (3/ 410) ، البداية والنهاية (13/ 118) ، وفيات الأعيان (1/ 132) .
(4) هو علي بن محمَّد بن عبد الله المدائني الأخباري. توفي سنة 224 هـ - رحمه الله تعالى -. تاريخ بغداد (12/ 54) ، سير أعلام النبلاء (10/ 400) .
(5) أبو الحسن القيسي روح بن عبادة بن العلاء القيسي البصري، ثقة مشهور حافظ من علماء أهل البصرة. توفي سنة 205 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات ابن سعد (7/ 217) ، ميزان الاعتدال (3/ 87) .
(6) عند ابن عساكر (10/ 28) ، والمزي في التهذيب (3/ 426) :"أفناء".