صبيان، فنظر إلى صبي منهم، فقال: هذا ابن تلك المرأة فكان كما قال [1] .
وقال رجل لإياس بن معاوية [2] : علمني القضاء. فقال: إن القضاء لا يعلّم، إنما القضاء فَهْم، ولكن قل: علمني من [3] العلم [4] .
وهذا هو سر المسألة، فإن الله - سبحانه وتعالى - يقول: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 78، 79] فخص سليمان بفهم القضية، وعمّهما بالعلم [5] .
وكذلك كتب عمر إلى قاضيه أبي موسى في كتابه المشهور:"والفَهْمَ الفَهْمَ فِيما أُدْلِيَ إِلَيْكَ" [6] .
= الصدر وانشقاق في الصوت من غير أن يستقيم. القاموس المحيط (1321) .
(1) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 32) ، ووكيع في أخبار القضاء (1/ 362) . وانظر: تهذيب الكمال (3/ 328) ، والبداية والنهاية (13/ 125) .
(2) "بن معاوية"ساقط من"أ".
(3) "من"مثبتة من"أ".
(4) رواه ابن عساكر (10/ 30) . وانظر: تهذيب الكمال (3/ 435) .
(5) انظر: تهذيب السنن للمؤلف (6/ 341) ، وإعلام الموقعين (1/ 403) .
(6) رواه الدارقطني (4/ 206) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (32/ 70) ، والسيوطي في الأشباه والنظائر (5) من طريق عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح الهذلي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري:"أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة ..."إلخ الكتاب بطوله. وعبيد الله بن أبي حميد متروك الحديث. انظر: الجرح والتعديل (5/ 312) الترجمة رقم (1487) ، قال =