وتعريض محمَّد بن مسلمة لكعب بن الأشرف حين أمّنه بقوله:"إن هذا الرجل قد أخذنا بالصدقة وقد عنَّانا" [1] . وتعريض الصحابة لأبي رافع اليهودي [2] .
فصل
ومن ذلك: قول عبد الرحمن بن أبي ليلى [3] الفقيه - وقد أقيم على دكان ليلعن علي بن أبي طالب بعد صلاة الجمعة - فقام على الدكان، وقال: إن الأمير [4] أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب، فالعنوه
= رواها ابن أبي شيبة (5/ 275) ، وابن عساكر (28/ 113) ، والدارمي في الرد على الجهمية (82) ولا تخلو أسانيدهم من مقال.
قال النووي:"إسناد هذه القصة ضعيف ومنقطع"ا. هـ. المجموع (2/ 159) . وقد ضعفها ابن عبد الهادي في التنقيح (1/ 139) ، والذهبي في العلو (42) . وصحح إسنادها ابن عبد البر في التمهيد (1/ 296) ، وفي الاستيعاب (2/ 287) ، وقد صححه محمَّد بن عثمان الحافظ. ذكره ابن القيم ولم يتعقبه بشيء. اجتماع الجيوش الإِسلامية (308) ، وضعفه الألباني في تعليقه على شرح العقيدة الطحاوية (315) .
(1) عنّانا: بتشديد النون الأولى من العناء وهو التعب. فتح الباري (7/ 392) . البخاري (3031) (6/ 184) و (7/ 390) رقم (4037) ، ومسلم (1801) (12/ 403) من حديث جابر رضي الله عنه.
(2) البخاري (3022) (6/ 179) ورقم (4039) (7/ 395) .
(3) الإِمام العلامة الحافظ أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه من أبناء الأنصار، ولد في خلافة الصديق، واسم والده أبي ليلى: يسار، وقيل: بلال بن أبي أحيحة. توفي - رحمه الله تعالى - سنة 83 هـ. انظر: حلية الأولياء (4/ 350) ، وسير أعلام النبلاء (4/ 262) ، وطبقات الحفاظ (26) .
(4) الأمير هو الحجاج بن يوسف. طبقات ابن سعد (6/ 169) . وفي تاريخ =