والنرد، ولهم صبي يخدمهم، فإذا كان الليل انصرفوا [1] إلى دار لهم بالكَرْخ [2] ، ويَدَعون الصبي في الدار يحفظها، فإذا كان سحرًا جاءوا ونحن نيام لا نشعر [3] بهم. فقال للرجل: هذه صفة لصوص أم لا؟ قال: بلى، فأنفذ في الحال، فاستدعى عشرة من الشرط، وأدخلهم إلى أسطحة الجيران، ودق هو الباب، فجاء الصبي ففتح. فدخل الشرط معه [4] ، فما فاتهم من القوم أحد فكانوا هم أصحاب الجناية [5] بعينهم [6] .
ومن ذلك: أن بعض الولاة سمع في بعض ليالي الشتاء صوتًا بدار يطلب ماءً باردًا [7] ، فأمر بكبس الدار، فأخرجوا رجلًا وامرأة، فقيل له: من أين علمت؟ قال: الماء لا يبرد في الشتاء، إنما ذلك علامة بين هذين [8] .
وأحضر بعض الولاة [9] شخصين [10] متهمين بسرقة، فأمر أن
(1) وفي"جـ":"صدروا".
(2) الكرخ: محلة في وسط بغداد. معجم البلدان (4/ 508) .
(3) وفي"أ"و"ب"و"هـ":"لا نعقل".
(4) قوله"فجاء الصبي ففتح فدخل الشرط معه"ساقط من"ب".
(5) في"أ"و"ب"و"هـ":"الخيانة".
(6) الأذكياء (58) .
(7) قوله"يطلب ماءً باردًا"ساقط من"أ"و"ب"و"هـ".
(8) الأذكياء (60) .
(9) وهو ابن النسوي. الأذكياء (60) .
(10) في"أ":"خصمين".