الرجل [1] .
وهذا من أحسن الفراسة، وأصدقها، فإنه ولَّى الشاهدين من ذلك ما توليا، وأمرهما أن يقطعا بأيديهما من قطعا يده بألسنتهما، ومن هنا قالوا: إنه يبدأ الشهود بالرجم إذا شهدوا بالزنا [2] .
وجاءت إلى علي - رضي الله عنه - امرأة، فقالت: إن زوجي وقع على جاريتي بغير أمري، فقال للرجل: ما تقول؟ قال: ما وقعت عليها إلا بأمرها، فقال: إن كنت صادقة رجمته، وإن كنت كاذبة جلدتك الحد، وأقيمت الصلاة، وقام ليصلي، ففكرت المرأة في نفسها، فلم تر لها فَرَجًا [3] في أن يرجم زوجها ولا في أن تجلد، فولت ذاهبة، ولم يسأل عنها علي [4] .
فصل
ومن المنقول عن كعب بن سور، قاضي عمر بن الخطاب، أنه اختصم إليه امرأتان، كان لكل واحدة [5] منهما ولد، فانقلبت إحدى المرأتين على أحد الصبيين فقتلته، فادعت كل واحدة منهما الباقي، فقال كعب: لست سليمان [6] بن داود، ثم دعا بتراب ناعم ففرشه، ثم
(1) لم أجد من أخرجها. وفي الإسناد الذي ذكره المؤلف الأصبغ بن نباتة وقد سبق بيان حاله ص (119) .
(2) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (5/ 539) ، مصنف عبد الرزاق (7/ 327) ، سنن الدارقطني (3/ 124) ، مسند ابن الجعد (46) ، سنن البيهقي (8/ 383) .
(3) في"ب":"من".
(4) رواه مختصرًا البيهقي (8/ 419) .
(5) "واحدة"من"هـ".
(6) وفي"ب":"بسليمان".