وأيضًا؛ فإن الحاكم يحكم بالقرعة بكتاب الله وسنة رسوله الصحيحة [1] ، ويحكم بالقافة بالسنة الصحيحة التي لا معارض لها [2] ، ويحكم بالقسامة بالسنة الصحيحة [3] الصريحة [4] ، ويحكم بشاهد الحال إذا تداعى الزوجان أو الصانعان متاع البيت والدكان [5] ، ويحكم - عند من أنكر الحكم بالشاهد واليمين - بوجوه الآجر في الحائط فيجعله للمدعي إذا كانت إلى جهته [6] ، ويحكم بمعاقد القمط في الخص فيجعله للمدعي إذا كانت من جهته [7] . وهذا كله ليس في القرآن ولا حَكَمَ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من أصحابه [8] ، فكيف ساغ الحكم به، ولم يجعل مخالفًا لكتاب الله؟ ويُردُّ ما حكم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الراشدون وغيرهم من الصحابة، ويجعل مخالفًا لكتاب الله؟ بل القول ما قاله أئمة [9] الحديث [10] : إن الحكم بالشاهد
(1) سيأتي بيان ذلك مفصلًا في الطريق الخامس والعشرين.
(2) سيأتي بيان ذلك مفصلًا في الطريق السادس والعشرين.
(3) "الصحيحة"ساقطة من"ب".
(4) البخاري (6/ 317) رقم (3173) ، ومسلم (11/ 155) (1669) من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه.
(5) سبق بيان ذلك.
(6) المبسوط (17/ 90) ، معين الحكام (129) ، بدائع الصنائع (6/ 258) ، الفتاوى الهندية (4/ 99) .
(7) "ويحكم بمعاقد القمط في الخص فيجعله للمدعي إذا كانت من جهته"مثبت من"أ".
(8) في"ب"و"جـ":"الصحابة".
(9) في"ب":"أهل".
(10) انظر: الأم (7/ 143) ، حلية الأولياء (9/ 71) ، التمهيد (2/ 138) ، الاستذكار =