بيانًا مبتدأً.
ولا يجوز رد واحدة [1] من هذه الأقسام الثلاثة، وليس للسنة مع كتاب الله منزلة رابعة، وقد أنكر الإمام [2] أحمد على من قال:"السنة تقضي على الكتاب" [3] فقال: بل السنة تفسر الكتاب وتبينه [4] .
والذي نُشهد الله ورسوله به: أنه لم تأت سنة صحيحة واحدة [5] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تناقض كتاب الله وتخالفه ألبتة، كيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المبين لكتاب الله، وعليه أنزل، وبه هداه الله، وهو مأمور باتباعه، وهو أعلم الخلق بتأويله ومراده، ولو ساغ رد سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما [6] فهمه الرجل من ظاهر الكتاب لردت بذلك أكثر السنن، وبطلت بالكلية. فما من أحد يحتج عليه بسنة صحيحة تخالف مذهبه ونحلته
(1) في"أ"و"ب":"واحد".
(2) "الإمام"ساقطة من"أ".
(3) في"ب":"كتاب الله". القائل: يحيى بن أبي كثير - رحمه الله تعالى -. رواه عنه الدارمي (1/ 153) ، والخطيب في الكفاية (47) ، وابن بطة في الإبانة (1/ 253) ، وابن شاهين في الكتاب اللطيف شرح مذهب أهل السنة (104) رقم (49) ، والهروي في ذم الكلام (2/ 144) رقم (219) .
(4) رواه أبو داود في مسائل الإمام أحمد (368) ، والخطيب في الكفاية (47) ، وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (2/ 192) ، والهروي في ذم الكلام (2/ 146) رقم (221) . وانظر: تفسير القرطبي (1/ 39) ، البحر المحيط للزركشي (4/ 167) ، الموافقات (4/ 19) .
(5) "واحدة"ساقطة من"ب"و"جـ"و"هـ".
(6) في"أ":"بما".