فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1016

-صلى الله عليه وسلم - في عام خيبر [1] ، فلمَّا التَقَيْنَا كانت للمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قال: فَرَأَيْتُ رجُلًا من المُشْرِكِينَ قد عَلَا رَجُلًا [2] من المسلمين، فَاسْتَدَرْتُ له حتَّى أَتَيْتُهُ مِن وَرائِهِ، فضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ على حبل عاتِقِه [3] ، فَأَقْبَلَ عَليَّ، فَضَمَّني ضَمَّةً وَجَدْتُ منها رِيْحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْركَهُ المَوْتُ، فَأرْسَلَنِي. فَلَحِقْتُ عُمر بن الخطاب، فقُلْتُ: ما بالُ النَّاسِ؟ قال: أَمْرُ اللهِ، ثم إِن النَّاسَ رَجَعوا، وجَلَسَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"مَنْ قَتَلَ قتيلًا له عليه بَيِّنةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ"، قال: فقُمْتُ، ثم قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثم قال: الثانية [4] مثلَهُ، فَقُمْتُ، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ما لَكَ يا أَبا قَتَادَة"؟ فَقَصَصْتُ علَيهِ القِصَّةَ، فقال رَجُلٌ [5] من القَوْمِ: صَدَقَ يا رسولَ اللهِ، وسَلَبُ ذلك القَتِيلِ عِنْدي فَأَرْضِهِ عنِّي، فقال أبو بكرٍ الصدِّيق: لاها اللهِ [6] لا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ مِن أُسْدِ اللهِ يُقاتِلُ عن اللهِ ورسولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ". قال أبو قتادة: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِه مَخْرفًا [7] في بني

(1) هكذا في جميع النسخ، والصواب:"حنين"كما في الصحيحين وكما سيذكره المؤلف في الطريق السادس.

(2) قال الحافظ ابن حجر:"لم أقف على اسمهما"ا. هـ. الفتح (7/ 632) .

(3) حبل العاتق: عصبه والعاتق موضع الرداء من المنكب. فتح الباري (7/ 632) .

(4) هكذا في جميع النسخ:"الثانية"، والصواب:"الثالثة"كما في الصحيحين.

(5) قال الحافظ:"لم أقف على اسمه"ا. هـ. الفتح (6/ 287) .

(6) لاها الله إذا أي لا والله يكون ذا. فتح الباري (7/ 633) "نقلًا عن الخطابي"وقد أطال الحافظ في بيان معناها.

(7) مخرفًا: بفتح الميم والراء ويجوز كسر الراء أي: بستانًا سمي بذلك لأنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت