فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1016

يعادي الحالف، ويحب الطعن عليه، يجد طريقًا إلى ذلك، لعظم شأن اليمين وعظم خطرها، ولذا جعلت بالمدينة عند المنبر [1] ، وأن يكون ما يحلف عليه عنده مما له حرمة، كربع دينار فصاعدًا [2] ، فلو مكن كل مدع أن يحلف المدعى عليه بمجرد دعواه لكان ذلك [3] ذريعة إلى امتهان أهل المروءات وذوي الأقدار والأخطار والديانات لمن يريد التشفي منهم؛ لأنه لا يجد أقرب ولا أخف كلفة [4] من أن يقدم الواحد منهم من يعاديه من أهل الدين والفضل إلى مجلس الحاكم ليدعي عليه ما يعلم أنه لا ينهض به، أو لا يعترف [5] ، ليتشفى منه بتبذله وإحلافه [6] ، وأن يراه الناس بصورة من أقدم على اليمين عند الحاكم [7] ، ومن يريد أن يأخذ من أحد [8] من هؤلاء شيئًا على طريق الظلم والعدوان وجد إليه سبيلًا، لعله أن يفتدي يمينه منه، لئلا ينقص

(1) لحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على منبري آثمًا تبوأ مقعده من النار"رواه مالك (2/ 727) ، وأحمد (3/ 344) ، وأبو داود (3246) ، وابن ماجه (3/ 17) رقم (2325) .

(2) لأن اليد تقطع بسرقته لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تقطع يد السارق في ربع دينار"رواه البخاري (12/ 99) رقم (6790) ، ومسلم (1684) (11/ 193) .

(3) "ذلك"ساقطة من"أ".

(4) في"أ":"كلمة".

(5) في"ب":"يعرف".

(6) "وإحلافه"ساقطة من"ب"و"جـ"و"هـ"

(7) "عند الحاكم"ساقطة من"ب".

(8) "من أحد"ساقطة من"أ"و"ب"و"جـ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت