فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1016

قال أصحابه: فلا يستحلف في النكاح والرجعة والفيئة [1] والإيلاء والرق والاستيلاد والنسب والولاء والحدود؛ لأنَّ النكول عند أبي حنيفة بذل وهو لا يجري في هذه الأشياء، وعندهما يستحلف؛ لأنَّه يجري مجرى الإقرار، وهو مقبول بها [2] .

واحتج من جعله كالإقرار بأنَّ الناكل كالممتنع من [3] اليمين الكاذبة ظاهرًا، فيصير معترفًا بالمدعى؛ لأنَّه لما نكل مع إمكان تخلصه [4] باليمين، دلَّ ذلك على أنَّه لو حلفَ لكان كاذبًا، وذلك دليلٌ على [5] اعترافه، إلَّا أنَّه لما كان دون الإقرار الصريح لم يعمل عمله في الحدود والقود [6] .

واحتجَّ من جعله كالبذل، بأنَّا لو اعتبرناه إقرارًا منه [7] يكون كاذبًا في إنكاره، والكذب حرام، فيفسق بالنكول بعد الإنكار، وهذا باطل، فجعلناه بذلًا وإباحة صيانة له [8] عمَّا يقدح في عدالته، ويجعله كاذبًا.

والصحيح: أنَّ النكول يقوم مقام الشاهد والبينة، لا مقام الإقرار

(1) "الفيئة"ساقطة من جميع النسخ عدا"أ".

(2) "بها"ساقطة من"د".

انظر: المبسوط (16/ 117) ، الجوهرة النيرة (2/ 8) .

(3) في"د"و"هـ"و"و":"أن الناكل ممتنع عن".

(4) في"ب":"تحليفه".

(5) "على"ساقطة من جميع النسخ عدا"أ".

(6) في جميع النسخ عدا"هـ":"والقيود".

(7) في"د"و"هـ"بياض قدر أربع كلمات.

(8) "له"ساقطة من"ب"و"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت