من عموم المفهوم على معارضة هذين الخبرين. وأصول الشرع تشهد للاكتفاء بقول الواحد [1] ، كالإخبارِ [2] عن دخول وقت الصلاة بالأذان، ولا فرق بينهما.
وقال أبو بكر عبد العزيز [3] : إن كان الرَّائي في جماعة لم تقبل إلَّا شهادة اثنين؛ لأنَّه يبعد انفراد الواحد من بين النَّاسِ بالرؤية، فإذا شهد معه آخر: غلب على الظن صدقهما، وإن كان في سفرٍ فقدم [4] ، قبل قوله وحده، لظاهر الحديث؛ ولأنَّه قد يكون في السفر هو [5] وحده، أو يتشاغل رفقته عن رؤيته، فيراه هو [6] .
وقال أبو حنيفة [7] : إن كان في السَّماءِ علَّة أو غيم أو غبار أو نحو ذلك، ممَّا يمنع الرؤية قبل [8] شهادة الواحد العدل، والحر والعبد والذكر والأنثى في ذلك سواء، وتقبل فيه شهادة المحدود في القذف إذا تابَ، ولا يشترط فيه [9] لفظ الشهادة.
(1) "الواحد"ساقطة من"هـ".
(2) "كالإخبار"ساقطة من"ب".
(3) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد البغدادي أبو بكر المعروف بغلام الخلال. توفي سنة 363 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 143) طبقات الحنابلة (3/ 213) ، المنتظم (14/ 230) .
(4) "فقدم"ساقطة من"ب"و"د"و"هـ"و"و".
(5) "هو"ساقطة من"ب".
(6) انظر: المغني (4/ 417) ، الفروع (3/ 14) .
(7) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن (2/ 263 و 280) ، المبسوط (3/ 139) .
(8) وفي"ب":"قبلت".
(9) "يشترط فيه"ساقطة من"ب"، و"فيه"ساقطة من"ب"و"د"و"هـ"و"و".