لعلهم يقضون في مواضع بغير شهادة شاهد، في مثل رجل اكترى من رجل دارًا، فوجد صاحب الدار في الدار شيئًا، فقال: هذا لي، وقال الساكن: هو لي. ومثل رجل اكترى من رجل دارًا فوجد فيها دفونًا، فقال الساكن: هي لي، وقال صاحب الدار: هي لي. فقيل: لمن تكون؟ فقال هذا كله لصاحب الدار [1] .
وقال أبو طالب: سئل أبو عبد الله عن شهادة الرجل ويمين صاحب الحق، فقال: هم يقولون: لا تجوز شهادة رجل واحد ويمين، وهم يجيزون [2] شهادة المرأة الواحدة، ويجيزون الحكم بغير شهادة. قلت: مثل أيش؟ قال: مثل الخص إذا ادعاه رجلان يعطونه للذي القمط مما يليه. فمن قضى بهذا؟ وفي الحائط إذا ادعاه رجلان نظروا إلى اللبنة وإلى من هي، فقضوا به لأحدهما بلا بينة [3] . والزبل إذا كان في الدار، وقال صاحب الدار: أكريتك [4] الدار، وليس فيها زبل، وقال الساكن: كان فيها، لزمه أخذها [5] بلا بينة. والقابلة تقبل شهادتها في استهلال الصبي [6] . فهذا يدخل عليهم.
(1) انظر: المغني (8/ 321) و (4/ 235) ، النكت على المحرر (2/ 313) ، الفروع (2/ 495) ، تصحيح الفروع (2/ 495) .
(2) وفي"أ"و"ب":"يجوزون".
(3) انظر: المبسوط (17/ 90) ، بدائع الصنائع (6/ 258) ، الفتاوى الهندية (4/ 99) ، معين الحكام (129) .
(4) "اكتريتك"ساقطة من"ب".
(5) في"أ"و"ب"و"هـ"و"و":"أحدهما".
(6) انظر: المبسوط (6/ 49) ، نوادر الفقهاء (312) ، روضة القضاة (1/ 209) ، =