وقد تقدم [1] ذكر المواضع التي قبلت [2] فيها البينات من النساء، وأنَّ"البينة"اسمٌ لما يبين الحق، وهو أعمُّ من أن يكون برجال أو نساء أو نكول أو يمين أو أمارات ظاهرة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد قبل شهادة المرأة في الرضاع [3] ، وقبلها الصحابة في مواضع قد ذكرناها، وقبلها التابعون [4] .
وقولكم:"وتقبل في غير الأموال شهادة [5] رجل وامرأتين" [6] .
قُلنا: نعم، وذلك موجودٌ في عدة مواضع، كالنكاح، والرجعة، والطلاق، والنسب، والولاء، والإيصاء، والوكالة في النكاح وغيره على إحدى الروايتين [7] .
قولكم:"شهادة المرأتين ضعيفة، فقويت بالرجل، واليمين ضعيفة، فيضم ضعيف إلى ضعيف، فلا يقبل".
جوابه: أنَّا [8] لا نُسلِّم ضعف شهادة المرأتين إذا اجتمعتا، ولهذا
(1) ص (426، 431) .
(2) في"أ":"خلت".
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريج هذه الآثار.
(5) وفي"د"و"هـ"و"و":"بشهادة".
(6) انظر: المغني (14/ 132) ، رؤوس المسائل (6/ 1014) .
(7) انظر: المحرر (2/ 226) .
(8) "أنا"ساقطة من"د"و"هـ"و"و".