فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1016

أحدهما: عدم الوثوق به، إذ [1] تحمله قلَّة مبالاته بدينه، ونقصان وقار الله في قلبه على تعمد الكذب.

الثاني: هجره على إعلانه بفسقه ومجاهرته به [2] ، فقبول شهادته إبطالٌ لهذا الغرضِ المطلوب شرعًا.

فإذا علم صدق لهجة الفاسق، وأنَّه من أصدق النَّاس - وإن كان فسقه بغير الكذب - فلا وجه لردِّ شهادته [3] ، وقد استأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - هاديًا يدلُّه على طريق المدينة، وهو مشركٌ على دين قومه، ولكن لما وثق بقوله أمنه [4] ، ودفع إليه راحلته، وقبل دلالته [5] .

وقد قال أصبغ بن الفرج: إذا شهد الفاسق عند الحاكم وجب عليه التوقف في القضية [6] ، وقد يحتج له بقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6]

وحرف المسألة: أنَّ مدارَ قبول الشهادة، وردها على غلبة ظن الصدق وعدمه.

(1) في"أ"و"ب"و"د"و"و":"أو".

(2) انظر: الفروع (2/ 146) ، المبدع (7/ 108) ، مجموع الفتاوى (28/ 206) .

(3) انظر: الاختيارات (357) .

(4) "المدينة وهو مشرك على دين قومه ولكن لما وثق بقوله أمنه"ساقطة من"و".

(5) رواه البخاري (2263، 3905) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(6) انظر: تبصرة الحكام (2/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت