قال أبو خيثمة [1] : حدثنا حفص بن غياث عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنَّ اليهود جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجلٍ منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ائتوني بأربعة منكم يشهدون" [2] ."
قالوا: ويكفي الحديث الَّذي في الصحيح [3] : مرَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيهودي قد حمم [4] ، فقال:"ما شأن هذا؟"فقالوا: زنى، فقال:"ما تجدون في كتابكم؟"وذكر الحديث، فأقام الحد بقولهم، ولم يسأل اليهودي واليهودية، ولا طلب [5] اعترافهما وإقرارهما، وذلك ظاهر في سياق القصة بجميع طرقها، ليس في شيءٍ منها ألبتة أنَّه
(1) زهير بن حرب بن شداد النسائي، أبو خيثمة الحافظ الحجة. توفي سنة 234 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: الجرح والتعديل (3/ 591) ، تهذيب الكمال (9/ 402) ، سير أعلام النبلاء (11/ 489) .
(2) رواه أبو داود رقم (4428) مع شرحه عون المعبود، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (11/ 450) رقم (4545) ، وفي شرح المعاني (4/ 142) واللفظ له، والبيهقي (8/ 402) من طريق مجالد بن سعيد وفي حديثه لين. قال ابن عبد الهادي:"وقد روي من غير هذا ولكن فيها ضعف"ا. هـ. التنقيح (3/ 551) ، وصحح الألباني رواية أبي داود. انظر: صحيح أبي داود رقم (3740) .
(3) البخاري رقم (6819) (12/ 131) ، ومسلم رقم (1699) (11/ 220) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(4) أي صب عليه ماء حار مخلوط بالرماد، والمراد تسخيم الوجه بالحميم وهو الفحم. فتح الباري (12/ 131) ، النهاية في غريب الحديث (1/ 444) .
(5) "طلب"ساقطة من"أ".