فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1016

{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] ، وقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} إلى قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 1 - 2] ، وكذلك قال في آية المداينة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} إلى قوله: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] ، فلا تعرُّض في شيءٍ من ذلك لحكم أهل الكتاب ألبتة.

وأمَّا [1] قوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 64] فهذا إمَّا أن [2] يراد به العداوة التي بين اليهود والنصارى، أو يراد به العداوة التي بين [3] فرقهم وإن كانوا ملة واحدة [4] ، وهذا لا يمنع قبول شهادة بعضهم على بعض، فإنَّها عداوة دينية، فهي كالعداوة التي بين فرق هذه الأمة، وإلباسهم شيعًا، وإذاقة بعضهم بأس بعض.

واحتجَّ الشافعي [5] بأنَّ من كذب على الله فهو إلى أن يكذب على مثله أقرب، فيقال: وجميع أهل البدع قد كذبوا على الله ورسوله،

(1) في"ب":"ولنا".

(2) "أن"ساقطة من"ب".

(3) "اليهود والنصارى أو يراد به العداوة التي بين"ساقطة من"د".

(4) انظر: تفسير ابن جرير (4/ 642) ، تفسير ابن كثير (3/ 139) ، تفسير البغوي (2/ 50) ، تفسير الماوردي (2/ 52) ، زاد المسير (2/ 394) ، تفسير الشوكاني (2/ 85) .

(5) انظر: الأم (7/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت