الأخرى، وجعل فيها وجهين بالنقل والتخريج.
ومنهم مَن منع [1] التخريج، وأقر النصين، وفرق بينهما.
واختار شيخنا التفريق، قال: والفرق [2] أنَّه إذا كتب وصيته، وقال: اشهدوا علي بما فيها، فإنَّهم لا يشهدون، لجواز أن يزيد في الوصية وينقص ويغير، وأمَّا إذا كتب وصيته ثمَّ مات، وعرف أنَّه خطه، فإنَّه يشهد به لزوال هذا المحذور [3] .
والحديث المتقدم [4] كالنص في جواز الاعتماد على خط الموصي، وكتبه [5] - صلى الله عليه وسلم - إلى عماله [6] وإلى الملوك [7] وغيرهم تدل على ذلك؛ ولأنَّ الكتابة تدل على المقصود، فهي كالَّلفظ، ولهذا يقع بها الطلاق.
قال القاضي [8] : وثبوت الخط في الوصية يتوقف على معاينة البينة أو الحاكم لفعل الكتابة؛ لأنَّها عمل، والشهادة على العمل طريقها
(1) وفي"أ"و"ب":"امتنع".
(2) "قال والفرق"ساقطة من"ب".
(3) انظر: الاختيارات (190) ، مجموع الفتاوى (31/ 326) ، مسألة العمل بالخطوط (24) . وصححه المرداوي في الإنصاف (17/ 205) .
(4) يعني حديث:"ما حق إمرئ مسلم له شيء يوصي به"وتقدم تخريجه قريبًا.
(5) "الموصي وكتبه"ساقطة من"ب".
(6) "إلى عماله"ساقطة من"هـ".
(7) تقدم تخريجه قريبًا.
(8) أبو يعلى. انظر: كشاف القناع (4/ 337) .