فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1016

وأبو ثور [1] : إذا لم يقرأه عليهما القاضي لم يعمل القاضي المكتوب إليه بما فيه. وهو إحدى الروايتين عن مالك [2] .

وحجتهم أنَّه لا يجوز أن يشهد الشاهد [3] إلَّا بما يعلم.

وأجاب الآخرون بأنَّهما لم يشهدا بما تضمنه، وإنَّما شهدا بأنَّه كتاب القاضي، وذلك معلومٌ لهما [4] ، والسنة الصريحة تدل على صحة ذلك [5] ، وتغيُّر أحوال [6] النَّاس وفسادها يقتضي العمل بالقول الآخر، وقد يثبت عند القاضي من أمور النَّاس ما لا يحسن أن يطلع عليه كل أحد، مثل الوصايا التي يتخوف [7] النَّاس فيها، ولهذا يجوز عند مالك [8] وأحمد [9] - في إحدى الروايتين - أن يشهدا على الوصية

= لابن أبي الدم (460 - 467 - 470) ، فتح الباري (13/ 155) .

(1) انظر: المغني (14/ 79) ، عمدة القاري (20/ 127) ، أدب القضاء لابن أبي الدم (460) .

(2) انظر: الكافي (499) ، المعونة (3/ 1555) ، التفريع (2/ 246) ، القوانين (322) ، تبصرة الحكام (2/ 25) ، تنبيه الحكام (154) .

(3) "الشاهد"مثبتة من"أ".

(4) انظر: بدائع الصنائع (7/ 7) .

(5) حيث كتب عليه الصلاة والسلام لكسرى وقيصر، ولم يقرأ الكتاب على الرسول. وقد تقدم تخريج ذلك ص (548) .

(6) "أحوال"ساقطة من"أ".

(7) وفي"جـ":"يتخون".

(8) انظر: المدونة (6/ 13) ، البيان والتحصيل (13/ 18 و 74) .

(9) انظر: المحرر (1/ 376) ، المقنع (334) ، المبدع (10/ 108) ، الشرح الكبير (29/ 21) ، الإنصاف (29/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت