فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1016

[لا] يعلم له سببٌ طبيعي يعلمِ بالعقل وبالنص [1] ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سليم:"مَاءُ الرَّجُلِ غلِيْظٌ أَبْيَضُ، ومَاءُ المَرْأَةِ رَقِيْقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أيهما عَلَا [2] - أَوْ سَبَقَ - يَكُوْنُ الشَّبَهُ" [3] ، فجعل للشبه سببين: علو الماء، وسبقه.

وبالجملة، فعامة الأحاديث إنَّما هي في تأثير سبق الماء وعلوه في الشبه، وإنَّما جاء تأثير ذلك في الإذكار والإيناث في حديث ثوبان وحده [4] ، وهو فرد بإسناده، فيحتمل أنَّه اشتبه على الرَّاوي فيه الشبه بالإذكار والإيناث، وإن كان قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو الحقُّ الَّذي لا شكَّ فيه، ولا ينافي سائر الأحاديث، فإنَّ الشبه من السبق، والإذكار والإيناث من العلو، وبينهما فرق، وتعليقه على المشيئة [5] لا ينافي تعليقه على السبب، كما أنَّ الشقاوة والسعادة والرزق معلقات [6] بالمشيئة، وحاصلة [7] بالسبب، والله أعلم.

(1) "والإذكار والإيناث يعلم له سببٌ طبيعي يعلم بالعقل وبالنَّص"ساقطة من جميع النسخ عدا"أ". ولعلَّ عدم إثباته هو الصواب لكونه يتعارض مع ما ذكره ابن القيم أعلاه بقوله:"وأمَّا الإذكار والايناث: فليس بسبب طبيعي"ا. هـ. والله أعلم.

(2) في"أ":"علق".

(3) تقدم تخريجه.

(4) تقدم لفظه وتخريجه.

(5) في"هـ"و"و":"الشبه".

(6) في"أ":"تعلقًا"، وفي"هـ":"معلقًا"، وفي"و":"متعلقات".

(7) في"أ"و"ب"و"هـ":"وحاصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت