من أصحاب مالك وغيرهم [1] .
وروي عن مالك: أنَّ المستحسن عنده أن يتصدق به، إذ في ذلك عقوبة الغاش بإتلافه عليه، ونفع المساكين بإعطائهم إياه، ولا يهراق [2] .
وقيل لمالك: فالزعفران والمسك، أتراه مثله؟ قال: وما أشبهه بذلك، إذا كان هو الَّذي غشَّه، فهو كالَّلبن [3] .
قال ابن القاسم: هذا في الشيء الخفيف ثمنه [4] ، فأمَّا إذا كثر ثمنه فلا أرى ذلِكَ، وعلى صاحبه العقوبة؛ لأنَّه يذهب في ذلك أموال عظام، تزيد في الصدقة بكثير [5] .
قال ابن رشد [6] : قال بعض الشيوخ: وسواء - على مذهب مالك - كان ذلك يسيرًا أو كثيرًا؛ لأنَّه يساوي في ذلك بين الزعفران واللبن والمسك قليله وكثيره.
وخالفه ابن القاسم فلم ير أن يتصدق من ذلك إلَّا بما كان يسيرًا [7] .
(1) انظر: معين الحكام لابن عبد الرفيع (2/ 640) .
(2) انظر: تبصرة الحكام (2/ 293) ، معين الحكام (2/ 640) .
(3) انظر: الذخيرة (10/ 54) ، معين الحكام (2/ 641) .
(4) في"أ"و"ب"و"جـ"و"هـ"و"و":"منه".
(5) في"أ"و"و":"وتكثره". وانظر: المراجع السابقة.
(6) البيان والتحصيل (9/ 320) ، وانظر: الذخيرة (10/ 54) ، مجموع الفتاوى (28/ 116) .
(7) انظر: تنبيه الحكام (351) ، معين الحكام (2/ 641) ، الذخيرة (10/ 54) ، =