وقال في رواية ابن مشيش [1] : إنَّ أبا عبد الله سأله رجل فقال: أكتب الرَّأي؟ فقال: ما تصنع بالرَّأي؟ عليك بالسنن فتعلمها وعليك بالأحاديث المعروفة.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: هذه الكتب بدعة وضعها.
وقال إسحاق بن منصور: سمعت أبا عبد الله يقول: لا يعجبني شيءٌ من وضع الكتب، من وضع شيئًا من الكتب [2] فهو مبتدع.
وقال المروذي: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد ابن زيد قال: قال لي ابن عون: يا حماد هذه الكتب تُضِلُّ.
وقال الميموني: ذاكرت أبا عبد الله خطأ النَّاس في العلم، فقال: وأي النَّاس لا يخطئ؟ ولا سيما من وَضَعَ الكتب، فهو أكثر خطأ.
وقال إسحاق: سمعت أبا عبد الله وسأله قوم من أردبيل [3] عن رجل يقال له: عبد الرحيم [4] ، وضع كتابًا؟ فقال أبو عبد الله: هل أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذا؟ أو أحد من التابعين؟ وأغلظ [5] وشدد
(1) في"أ":"أبي".
(2) "ومن وضع شيئًا من الكتب فهو مبتدع"ساقطة من"ب".
(3) بالفتح ثمَّ السكون وفتح الدَّال من أشهر مدن أذربيجان. معجم البلدان (1/ 174) .
(4) عبد الرحيم بن سليمان الكناني.
(5) في"أ":"واغتاظ".