محبوسة لأجله، والفراش قائمٌ من وجه [1] ، حتَّى ولو أتت بولد في مدة الإمكان [2] لحقه، فإذا ذكر أنَّ المطلقة غيرها كان القول قوله، كما لو شهدت بينة بأنَّه طلقها، ثمَّ رجع الشهود؛ ولكن لما كانت البينة غير متهمة ردت إليه مطلقًا، بخلاف قوله: إنَّ المطلقة غيرها، فإنَّه متهمٌ فيه، وكذلك لا ترد إليه بعد نكاحها، ولا بعد حكم الحاكم.
والقياس: أنَّها لا ترد إليه بعد [3] انقضاء عدتها وملكها نفسها [4] إِلَّا أن تصدقه، ولهذا لو قال بعد انقضاء عدتها: كنت راجعتك قبل انقضاء العدة، لم يقبل منه إِلَّا ببينة أو تصديقها، ولو قال ذلك والعدة باقية قُبل منه؛ لأنَّه يملك إنشاء الرجعة [5] .
وأمَّا إذا كانت القرعة بحكم الحاكم، فإنَّ حكمه يجري مجرى التفريق بينهما، فلا يقبل قوله: إنَّ المطلقة غيرها.
(1) "من وجه"مثبت من"أ".
(2) "الإمكان"ساقطة من"ب".
(3) "نكاحها ولا بعد حكم الحاكم والقياس أنَّها لا ترد إليه بعد"ساقطة من"و".
(4) "وملكها نفسها"ساقطة من"د".
(5) انظر: المبسوط (6/ 22) ، بدائع الصنائع (3/ 185) ، تبيين الحقائق (2/ 252) ، فتح القدير (4/ 164) ، مجمع الأنهر (1/ 434) ، المدونة (2/ 324) ، تفسير القرطبي (3/ 122) ، التاج والإكليل (5/ 406) ، أسنى المطالب (3/ 344) ، التنبيه (82) ، الأم (8/ 300) ، المهذب (2/ 55) ، السراج الوهاج (1/ 431) ، الفروع (5/ 360) ، الكافي (3/ 232) ، المبدع (7/ 401) ، الروض المربع (3/ 187) "مع حاشية العنقري"، شرح منتهى الإرادات (3/ 151) ، كشاف القناع (5/ 348) ، مطالب أولي النهى (5/ 485) .