فولدت اثنين لا يدري أيهما هو الأول؟
قيل: يقرع بينهما، نص عليه في رواية ابن منصور، قال: يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة عتق [1] ، وهذا نظير أن يطلع أحدهما قبل الآخر، ثم يشكل في مسألة التعليق بالطلوع.
فإن قيل: فلو ولدتهما معًا، بأن تضع مثل الكيس، وفيه ولدان أو أكثر؟
قيل: يخرج أحدهما بالقرعة، على قياس قوله في مسألة أول غلام يطلع لي فهو حر، فطلعا معًا.
قال في"المغني" [2] : ويحتمل أن يعتقا جميعًا؛ لأن الأولية وجدت فيهما جميعًا فثبتت الحرية فيهما، كما لو قال في المسابقة: من سبق فله عشرة، فسبق اثنان اشتركا في العشرة.
وقال إبراهيم النخعي: يعتق أيهما شاء [3] .
وقال أبو حنيفة [4] : لا يعتق واحد منهما؛ لأنه لا أول فيهما؛ لأن كل واحد منهما مساو للآخر، ومن شرط الأولية سبق الأول.
(1) انظر: المغني (14/ 408) ، الكافي (2/ 590) ، الشرح الكبير (19/ 91) ، كشاف القناع (4/ 525) ، بلغة الساغب (349) ، الإنصاف (19/ 91) .
(2) (14/ 409) . وانظر: الشرح الكبير (19/ 91) ، الفروع (15/ 91) ، القواعد والفوائد الأصولية (205) ، الإنصاف (19/ 91) ، كشاف القناع (4/ 525) .
(3) انظر: المغني (14/ 409) .
(4) انظر: مصنف عبد الرزاق (9/ 171) ، تبيين الحقائق (3/ 142) .