فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1375

يا أخي أن للأمة الإسلامية طاقات كثيرة في المجالات العلمية فهناك الأطباء والمهندسين والتجار والعلماء الشرعيين والأدبيين وغيرهم كثير, ولكن الأمة تفتقد وإلى يومنا هذا إلى المجاهدين الذين يلبون نداء الجهاد عندما تنتهك حرمات الأمة الإسلامية, صحيح أن هناك جيوش لكل الدول ولكنها مخصصة لحفظ كراسي السلاطين وليس للذود عن حرمات الأمة.

تأمل بصدق إلى أحوال الفلسطينيين سنة 48 م عندما لم تتحرك الحكومات ولم تترك الشعوب بالتحرك ضد الكيان الصهيوني, إن الأمة تحتاج إلى شباب مجاهدين لا يؤمنون بالحدود ليقاتلوا أعداءها دون الرجوع إلى هؤلاء المهزومين الذين أذلونا بقضية فلسطين, ولماذا لا تعتبرنا هذه الأنظمة حماة الدين بدلا من أن تعتبرنا إرهابيين؟ لا لشيء ولكن لإرضاء الغرب الكافر المتغطرس, وكانت الطامة الكبرى عندما ذهبوا إلى أسلو سنة 1991 م لمحاولة تجفيف منابع الانتفاضة التي بدأت سنة 1987 م ووجدت قوة داخلية فأسرعت الانظمة العربية إلى"أوسلو"برئاسة الذين عملوا اتفاقية كامب ديفيد ليحاولوا إبطال قوة حماس والانتفاضة, وهكذا دائما نرى هؤلاء عندما تكون هناك مؤامرة مدبرة للمسلمين, و"أوسلو"لم تجلب لنا إلا الذل فقد رأينا التصعيد الاسرائيلي وعدم الاعتراف بأن الجولان للمسلمين, ثم بدأت الاجراءات الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني, حيث الجدار العازل وتهويد القدس والمدن العربية وابعاد إخواننا من ديارهم وعدم إعطاءهم فرصة للعودة إلى فلسطين, هذه هي نتائج اتفاقية أوسلو, لقد رفعنا رأس الإسلام في أماكن كثيرة وأكدنا للعالم ولرؤوس العالم أن للمسلمين كلمة إذا لم تكن في الأمم الملحدة فسوف تكون لدى المجاهدين في كل مكان في العالم, نحن وبفضل الله المعارضة الحقيقية وبلا منازع, وكل الحركات التي تظهر الآن وتدعي التغيير والاصلاح, تحركت بعدنا بعشرات السنين, ونحن ندفع ثمن تحركهم, فالسجون لنا والموت لنا والتعذيب لنا, ثم هم يأتون لقطف الثمرات ولا بأس بذلك فكلنا في ثغرة, لا حسد ولا حقد على مسلم مهما كان هدفه فهو ينوي خيرا ولكنهم يخافون من بطش الحكام ولا عيب في ذلك, أما نحن فلا نخاف إلا الله, ونحن من يقدر على قول كلمة لا لا لا ولا للصهاينة وللأمريكان المتغطرسين وللأمم المتحدة المسيسة من قبل الصليبيين الجدد لمتطرفين, ونقول لا للحكام الذين أذلونا, والفضل يرجع إلى الله. رتبنا مع إدارة طرخم ليتم نقلنا إلى معسكر أبو الشهيد القطري رحمه الله وانتظرنا عدة أيام حتى جاءنا الأخ الحبيب شرحبيل, وهو أخ نشيط, يقوم بدور السائق في معسكر أبو الشهيد القطري في جلال آباد, ركبنا السيارة واتجهنا لجلال آباد ثم بعد نصف ساعة انحرفنا عن الطريق الرئيسي وبدأنا نتجه شرقا حيث القبلة, وكنا نرى جبال جاجي بوضوح, تابعنا إلى أن مررنا بمعسكر الإخوة المستقلين وهم من شباب آزمراي في غلاي, ثم تابعنا حتى وصلنا المعسكر بعد سفر شاق والطريق وعر جدا وكنا مغطين بالغبار والتراب وكأننا خرجنا من المقابر, وها نحن في معسكر أبو الشهيد القطري التخصصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت