يجري في الصومال الغربي (الأوغادين) أفضع من أزمة دارفور وألف دارفور ولكن لن نشهد أي ضغط من قبل بني صهيون في البيت الأسود بوشنطن للمطالبة بخروج هؤلاء الكفار من القوات الإثيوبية التي ظنت أن بدخولها سوف تنتهي الأمور, وتجاهلت أن المجاهدين لا يجيدون إدارة الدنيا ولكنهم يجيدون الحرب والكر والفر, فليبدأوا بعدّ الجثث والموتى فهذا الشعب سيصمد مهما بلغت وحشية القوات الغازية.
عندما وصلنا للقرية كانت هادئة جدا ولم يكن لدينا أي راديو لسماع الأخبار, حمدنا الله أننا قد وصلنا إليها بسلام ويجب أن نرتب للنساء, وعلينا التنسيق مع إخواننا الصوماليين فإن كانوا سيقاومون فسنكون معهم ونقاوم إلى آخر رمق من دماءنا, سنرتب أماكن آمنا للنساء في القرية أو القرية المجاورة بورغابو وغيرها, وإذا توصلنا إلى أن الشباب سيتركوننا مع النساء وينسحبوا دون تنظيم كما حصل في الكثير من المناطق فسنرتب خطة سرية أخرى, لقد استقبلنا الأخ علي غاب استقبالا جيدا, ونقلنا إلى بيت أحمد مدوبي في القرية, وزودنا بآخر الأخبار وتفيد بأن قوافل قوات المحاكم تعرضت لهجمات جوية أثناء توجهها إلى الجنوب, ولم يكن لديه أي معلومات عن الشيخ حسن تركي, الشخ حسن طاهر, الشيخ شريف أحمد, طلحة السوداني وعيسى أوالشباب الآخرين, ونحن طبعا أكدنا له بأن لا يعرف أحد أن هناك مهاجرين جدد قد وصولوا إلى القرية لأننا نعلم بأن فيها جواسيس من الباجون الذين ينقلون الأخبار للأمريكان في الحدود الكينية وبالذات في قرية كيونغا المجاورة, أردنا أن نخفي أخبارنا عن الجيمع لأن أمريكا جاهزة لتدمير كيامبوني وغيرها بسببنا, كانت حجة أمريكا في تعذيب الشعب الصومالي وجود ثلاث إرهابيين عالميين في الصومال, وهذا الأمر والشعار مضحك, ففي أمريكا الألآف من الشباب المسلم الذين يحملون نفس أفكارنا, وهي عدم القبول بالذل وعدم التدخل في ديننا وعدم احتلال ديارنا والتأكيد في مقاومة كل جهة تفعل ذلك حسب الاستطاعة وهذه هي فكرة القاعدة بشكل عام, فلماذا لم تتعرض بيوت من يحمل فكرتنا في شتى مدن أوروبا وأمريكا للقصف؟ , أرادت أمريكا إعادة الثقة لنفسها بخصوص قراراتها المنفردة والفاشلة, كما أرادت تحسس مستوى ردّ الفعل لدى المجتع الدولي الأعمى, ماذا ستفعل الأمم المتحدة؟ هل ستصدقها بعد فضائح العراق؟ , فقد دمرت العراق بحجة أسلحة دمار شامل, واليوم ستهاجم قرى فقيرة مسلمة بحجة وجود بعض الأشخاص ودون التأكد من الأمر.
كنا مشغولين بالترتيبات اللازمة لمرحلة ما بعد المحاكم لقد تأكدنا من سقوط مقديشو بالكامل وكذلك كيسمايو, ولم يتأخر الإخوة فقد بدأت المقاومة في كيسمايو بإلقاء القنابل اليدوية على الدوريات المترجلة والمتحركة واستهدف كبار الضباط في جيش العدو الإثيوبي ومن والاهم في عدوانهم من عملاءهم التابعين لسلطة عبدالله يوسف, في هذا اليوم سمعنا نبأ إستهداف مطار مقديشو بالقذائف وتفجير سيارة مفخخة, وقد نظرت إلى الأخ يوسف التنزاني وفرحنا بالنبأ لأننا تأكدنا أن الرجال الذين تركناهم وراءنا لن يخذلونا أبدا, إن الخلاية السرية الصغيرة والمتعددة ستغشل الأعداء وتعطى فرصة لقوات المحاكم بأن ترتب صوفوفها من جديد, ولا ننسى أن قوات حركة الشباب المجاهد هي الآن أكثر تنظيما من ذي قبل, وسنشهد الكثير من العمليات في الصومال, إنه الإحتلال بكل فضائعه كما أنها المقاومة بكل أشكالها, وقد ظهرت الفضائح الديبلوماسية والأخلاقية في قضية إحتلال الصومال, فأمريكا التي تزعم أنها تسعى للسلام