العالمي ظهرت لدى الجميع بأنها الدولة التي تسبب التوترات في العالم, فهي تغذي الصراعات القبلية من أجل النفط, كدارفور والكونغوو الديموقراطية, وظهرت فضيحة الصفقات السرية للأسلحة, فأمريكا أعطت لاحدى دول محور الشر كما تدعي وهي كوريا الشمالية أعطتها الضوء الأخضر لبيع للإثيوبيين أسلحة لاستخدامها في إحتلال الصومال وهذا يعني أننا لم نخطأ عندما قلنا أن الإحتلال هو إثيو-أمريكي, فجميع الخبراء العسكريون علموا أن القوات الإثيوبية كانت تنقصها المعدات بسبب الضغط الحدودي بينها وبين إرتيريا, لذا لم تعد كوريا الشمالية دولة شريرة عندما كانت المصلحة تعود للعدو للأمريكي الشرير, وهكذا تفعل هذه الإدارة الفرعونية الفاشية فهي تضحك على الجميع باسم نشر الديموقراطية الفاشلة التي لم تأتينا إلا بالتعاسة والغلاء والفساد وحكام لا يخدمون إلا بطونهم فقط, لم تكن أمريكا لوحدها هي التي ضغطت على الدول لتسكت عن أفعال القوات المحتلة ولم تكن لوحدها هي التي ساعدت أثيوبيا في عدوانها على الشعب الصومالي, فقد تورطت منظمات ودول عربية ومسلمة في السكوت لما جرى ويجري للشعب الصومالي, ومنها منظمة ما يعرف بجامعة الدول العربية الفاشلة, إنها والله فاشلة دون شك, وأبناءها هم الذين فشلوها, لم تحرك هذه المنظمة أي ساكنة في منع دولة أجنبية صليبية كافرة تغزو دولة عربية مسلمة, ولكن لا نلومها كثيرا فلا ينفع اللوم اليوم, فقد بلغ السيل الزبى, والعرب قالوا قديما"فاقد الشيء لا يعطيها", إن هذه الدول تقف مكتوفة الأيد أمام المجازر والتجاوزات والجرائم الصهيونية للشعب الفليسطيني منذ 60 عاما, فلا عجب أنها لن تحرك ساكنا لنجدة شعب عربي مسلم فقير وبعيد جغرافيا عنها, وما أدهشنا هو الموقف الرسمي المصري فقد وافقت مبدئيا على دخول القوات الإثيوبية لاحتلال الصومال, إنها والله مأساة القرن الواحد والعشرون, وأبيّن في هذه الصفحات لكل من يجهل ما يجري اليوم في الصومال كما أبين للأجيال القادمة من أبناء أمتنا الذين سيقرأون هذه الصفحات في يوم ما إن شاء الله ليعلموا جميعا ما جرى في الصومال هو إحتلال أمريكي إثيوبي مشترك وغزو صليبي جديد في الصومال, ولم يخفي العدو أهدافه الرئيسية للغزو فقد قرر علماءهم الاستراتجيون في بدأ مشروع تنصير قوي في الصومال كي يتغير الوضع جيوسياسي للأرض بدءً من جنوب السودان إلى جنوب الصومال, إنهم يريدون بناء دولة قبطية عظيمة, وما يحيرنا هو قرار مصر مساندة هؤلاء الأعداء وهي تعلم أن لها مشاكل مع بعض الأقباط الذين يدعون إلى الإنفصال عنها وتعمل سرية مع كل أعداء مصر, وكأن مصر لم تعلم مخططات العدو الإثيوبي, لقد ذكرت سابقا أن من واجبها مساندة المجاهدون في الأوغادين لضمان الضغط على إثيوبيا التي تسعى للتمدد, ولا يظن القارئ أن مأساة الصومال هي الوحيدة بل هناك الكثير والكثير فالولايات المتحدة سببت لنا مأساة العراق وأفغانستان باحتلالها أرض الرافدين وبدعمها الأعمى لجرائم الصهاينة في فلسطين, وكذلك دعمها القوات الإثيوبية المحتلة في الصومال والسكوت عما يجري في كشمير من جرائم ومجازر عباد البقر الذين يفعلون الأفاعيل لبني أمتنا هناك أما في الشيشان فلتحيزها للسياسات الروسية فسكتت عن انتهاكات حقوق الإنسان فيها لأنها لن تسطيع انتقاد روسيا وهي تفعل بالمثل في العراق وميندناو فهي تشارك القوات الصليبية الفليبينة في محاربة الشعب المسلم في الجنوب والأوغادين فهي تعلم علم اليقين ما تفعله إثيوبيا في هذه المناطق وتتستر عليها لأنها