فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1375

حليفها وتريد بناء معسكرات فيها, إنها مآسى كثيرة فأينما تولى وجهك فهناك ديار للمسلمين تنتهك فيها الحرمات, وبطل هذه الانتهاكات دولة تدعى أنها تتزعم السلام العالمي ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لقد سبقت وقلت بأن التعاون الإثيو-أمريكي الكيني كان واضحا عندما طُلب من كينيا إغلاق جميع منافذها الحدودية على وجه اللاجئين, أنظر كيف وصل بهم الجرم وانظر كيف يصنعون بالعالم الإسلامي, تجويع وتشريد وقتل وأسر ولا حياة لمن تنادي, إننا والله لا نفعل بالأسرى ولا بغير المقاتلين الكفار مثل ما يفعل هؤلاء بنا, لذا لا يتعجب بعضنا عندما يغالي بعض الشباب المجاهد في كرهه للانظمة أو عندما لا يحترم أي كافر أي كان, كل ذلك هو رد فعل لما يراه من وحشية اتجاه أبناء دينه في كل مكان, ما ذنب نساء وأطفال وعجائز الصومال الذين أرادوا الفرار من المعارك واللجوء إلى إخوانهم الساكنين في الحدود الكينية؟ , ما ذنب هؤلاء؟ , لقد أظهرت السلطات الكينية نفاقها السياسي, فهي أرادت البقاء في الحكم والطريق إلى ذلك هو إرضاء أمريكا, فالانتخابات الرئاسية اقتربت وكلنا نعلم أن التزوير هو أساس النجاح فيها, وإذا تعاونت اليوم فستغلق أمريكا عينها اليمنى عن التجاوزات وتفتح اليسرى للنفاق والإدانات الباطلة, إننا نعلم جيدا سياسة النفاق, فأكبر المنافقون السياسيون في عهدنا هو وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كيسنجر, هذا المنافق السياسي كان يمد يده للديكتاتور التشلي فيقول له إننا سننتقد حقوق الانسان في خطابنا ولكن لا يعني ذلك أننا ضد ما تفعله فاستمر بأفعالك الوحشية ونحن نباركها, إنها السياسة أيها الساسة, كفر وقتل وكذب ونفاق وتجويع وحروب ولا حدود في هذه السياسيات, لقد كانت الخارجية الكينية في عهد الرئيس (دانيال أرب موي) أقوى مما هي اليوم, فقد لعبت أدوارا هامة في مشكلة السودان وكذلك الدول المجاورة, أما اليوم وفي عهد (كيباكي) الذي حلف بأن يقضي على ما هو إسلامي في كينيا وأراد أن يسلب كل شيء أعطي للمسلمين من قبل الحكومات السابقة وقد فشل في ذلك عندما أجري الاستفتاء المخصص لتعديل الدستور, لذا هذا الرجل القبلي الصليبي الذي يريد الاستمرار في الحكم لجأ إلى المشاركة في المؤامرات الأمريكية الصهيو-صليبية التي تدريها الصهاينة الجدد في البيت الأبيض, وظن بأن ذلك سيخلصه من مشاكل المسلمين, لقد طبقت حكومته كل المبادئ الوحشية المقررة في قوانين الإرهاب الأمريكي والبريطاني, رغم أن البرلمان الكيني رفضتها بتاتا, كان من الواجب بأن يحترم كيباكي حسن الجوار بين أهل كيامبوني والمناطق الحدودية ولكنه اختار الجار البعيد الأمريكي رغم معارضة شعبه لذلك, لقد أقفلوا الحدود على وجوه الضعفاء بحجة تعقب رجال المحاكم, أولئك الرجال الذين تعاونوا مع السلطات الكينية إلى وقت قريب, أولئك الرجال الذين كانوا يتصلون بالأمريكان يوما بعد يوم ولا عيب في الاتصال بالكفار أو التكلم معهم أو الحوار معهم أو الجلوس معهم, فقد تعلمنا من سيرة الرسول أنه جلس معهم وفي أصعب الظروف، العيب هو تنفيذ مخططاتهم الخبيثة ضد الشعوب المسلمة. بدأت الصورة تتضح لنا بخصوص تحركات الشباب فبدأنا نسمع بأن المعارك اشتدت وقد ترك الشباب الكثير من السيارات المحملة بالأسلحة في طريق الحدود بسبب استهدافها من قبل الطيران الأمريكي, لقد دخلت القوات الإثيوبية إلى الأراضي الصومالية عبر كينيا وبدأت المطاردة الطويلة للإخوة, ولم يعرف هؤلاء بأن المعركة ستنقلب ضدهم عما قريب, لقد أخذتهم العزة بالإثم, وكانوا يضربون ويحرقون السيارات كلها, وقد فرحنا عندما سمعنا بأن الشيخ حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت