فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1375

بأمرنا, وكنا نظن أنها ستكون مسألة بسيطة فسيستجوبن ويفرج عنهن لأنهن زوجات ولسن ممن رفع السلاح في وجه أحد, ولم يتبين لنا أن السلطات الكينية ستتعامل معهن بوحشية وبلا إنسانية كما ظهر للعالم, وأقول لهؤلاء أننا قد نهينا في ديننا من قتل النساء والأطفال قصدا ولم نلجأ يوما في هذا الحرب إلى خطف نساءكم أو إهانتهن, فلما هذه الوحشية مع عائلاتنا؟ , والجواب واضح فهناك الكراهية الصليبية التي يشتهر بها الرئيس الكيني (كيباكي) , وصديقه وشريكه في الجريمة (بوش) , وأقول لهؤلاء أنه ربما حصل عن طريق الخطأ قتل بعض من نساءكم أو أطفالكم, وهذا يسمى عندنا"عن طريق الخطأ"وقد رفع عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم الخطأ والنسيان وما استكرهوا, وقد تحدثت عن هذه المسألة عندما ذكرت أن الشيخ ابن عثيمين أجاز في فتواه المشهور قتل نساء وأطفال الأعداء إن كان ذلك ردّا على قتل نساءنا وأطفالنا وإن كان ذلك سيؤدي إلى إيقاف الأعداء من استهداف أعراضنا, وهذا ما يحصل حاليا في فلسطين, عندما يطلق المقاومة الصورايخ في المدن فهم يردون بالمثل فقط, وليس ذلك ثابت في كل حين فالسنة تحثنا على عدم إستهداف النساء والأطفال والعجزة, ومذهبي هو عدم استهداف الأطفال والنساء والعجائز مهما فعل العدو ذلك بنا ودليلي هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أمر الصحابة بعدم إستهداف هؤلاء في الحروب, ولكنني أعذر من ذهب مذهب"الرد بالمثل عدل", ولكن يجب أن يكون ذلك لردع العدو المباشر بالحرب فقط, ولا تكون ذلك استراتيجية حرب, وقد ذكرت سابقا أننا توقفنا عن استهداف سفارة إسرائيل في نيروبي لقربها من مدرسة أطفال, وأنكرت إختطاف الأطفال في باسلان, وهذا مذهب الجيل القديم من القاعدة, أما الجيل الجديد فيبدو أنه قد خرج قليلا عن إتجاه البوصلة بسبب افعال العدو الوحشية وكله رد فعل لا غير, وهذا سبب كتابة هذه المذكرات التي سميتها"الحرب على الإسلام"لأننا يجب أن لا نتشابه بالكفار في ردود أفعالنا. إن أسوتنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يثبت لنا أنه احتجز أو سجن الأطفال في السجون وصنفهم أنهم"مقاتلون أعداء", وهذا ليس من تأليف القاعدة, فقد أثبتت التقارير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتجز أكثر من 2500 طفل في العراق وأفغانستان وغوانتنامو, ويجب على القارئ أن يسأل نفسه, من يصنع الإرهاب؟ , كيف سيكون رد فعل هؤلاء الأطفال عندما يكبرون وهم يعانون الويلات والعذاب في تلك السجون, لقد فقد العدو كل أخلاقيات الحرب واستهدف ما هو شرعي وغير الشرعي دون رحمة ثم يتهموننا أننا نستخدم أطفالنا في القتال, وهذا جزء من إنكارهم على ذنوبهم, هل أطفالي على سبيل المثال عندما اعتقلوا مع أمهم كانوا يحملون أربيجيات ورشاشات ويقاتلون الطائرات الأمريكية؟ , هذا بهتان وزور لأن هؤلاء أسروا واعتقلوا في حالة سلم في كينيا, رغم إعلان الأخيرة الحرب على الإسلام, ورحلوا إلى دولة حربية فيها نظام ديكتاتوري لا يرحم شعبها فكيف بأبناءنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت