فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1375

الجبار الجزائري وأبو محمد المكي, وشباب من بنغلاديش, والبطل أبو تميم المصري وكثير من الشباب الجزائر والمغرب العربي والخليج, وكنا نذهب إلى الخطوط الأمامية بتشكيلات عسكرية ونعمل دوريات في المناطق المحرمة لنزع أو زرع الألغام وكان الأخ أبو إبراهيم البحريني يساندنا في ذلك وهو يعرف الألغام جيدا فقد بترت طرفه بلغم وهو من أشجع الناس عند اللقاء, وكنا ننجز مهامًا طيبة في رسم خرائط الخطوط الأمامية بعد نزع الألغام وكان الأخ الشهيد أبو تميم يساندنا في ذلك, أما صيف جلال آباد كنا نمضيه في الترع وفي المزارع الجميلة, للتخفيف عن الحرارة ولم يقصر الإخوة البنغاليين في صيد السمك, فهم متخصصون في أكل الأرز والسمك, بكرة وعشية, وبما أننا نعيش قريبا من الترع فالبعوضة كانت تشغلنا, وكان لدينا مراهم ضدها لنتمكن من النوم, أما النهار فيصعب فيه القيلولة بسبب الحرارة الشديدة, وكثرة الذباب.

لمعسكر بدر قصة مشهورة ومؤلمة, كانت هناك مجموعة من المتدربين جالسين بشكل حلقة ومنتبهين لمدربهم الذي كان يشرح لهم ميكانيكية الألغام وعندما وصل الأمر لشرح اللغم المضاد للدبابات, قفز مرارا عليه ليريهم أن وزنه ليس كافيا لتفجير لغم الدبابة, ولكن حصل الخطأ وانفجر اللغم وقتل معظم الشباب في هذا الحادث المؤلم, نسأل الله أن يتقبلهم من الشهداء, آمين, ومثل هذه الأحداث تقع كثيرا في ساحات الجهاد عندما يكون هناك اجتهاد فردي.

وهكذا انفصلت عن الأخ أبو هريرة القمري فقد مكث في بيشاور والتحق بالقاعدة وذهب إلى خوست للتدريب ولكن دون أن يخبرني, وبعد مرور شهرين في بدر نصحني الأخ أبو أسعد الأنصاري بأن أنضم إلى أي جماعة لأن لا تفترسني ساحة بيشاور القوية, وأخبرني الكثير عن جماعة القاعدة وكنت أجهل الكثير عنها, ولكن كنت أعلم أن كل هذه المعسكرات والجبهات تحت سيطرتها وقد استخرت الله وتحركت بورقة تزكية من الأخ عبد المجيد الجزائري إلى مدينة بيشاور وقصدت المعهد الشرعي وهي مضافة مخصصة للأعمال الادارية, وقابلني أخونا أحمد المغاوري وشرح لي الأمر وقال لي"إن أمرك سهل لأنك تحمل تزكية ولكن يجب أن ترجع إلى التدريب ثانية في معسكر الفاروق"وأخبرته أنني قد تخرجت من هناك ولكنه شرح لي أنها سياسة القاعدة لمن يريد أن يلتحق بها, تكرار التدريب, باشرت الإدارة بتسفيرنا إلى خوست ولكن هذه المرة بورقة من القاعدة ورافقني الأخ المدرب أبو خديجة العسيري وهو زميلي في بدر الكبرى ولما وصلنا للمعسكر قابلت وجوها جديدا من المدربين وهم من دفعات التي بعدي إلا الأخ أبو الهيثم الليبي والأخ أبو عمير الباكستاني, وتعرفت على رفقاء الدرب وهم من نخبة وكوادر القاعدة الطالعين أمثال الدكتور حمدي (أبو عبيدة المصري) والأخ أبو جهاد النوبي المصري, مصطفى فاضل (عبد الوكيل رحمه الله) وأخونا أبو معاذ الفلسطيني (مروان) المعروف باسم محمد عودة فك الله أسره, وهؤلاء الشباب شكّلوا الصف الثالث الإداري للقاعدة لأنهم مدربين, أما أمير المعسكر فهو الأخ سيف العدل المصري, وقد رحبت بي إدارة المعسكر وعاملني الأخ سيف معاملة خاصة جدا وكذلك الإخوة المدربين ولم أكمل المدة المفروضة عليّ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت