كانت بيد أمة محمد صلى الله عليه وسلم, ولماذا هزمت الدولة العثمانية؟ الجواب واضح وبسببين, داخلي وخارجي, أما الداخلي فإن المسلمين لم يعدلوا فيما بينهم فهذا من بوادر زوال ريحهم كما ذكر الله ذلك, فأي تنازع لدى المسلمين يؤدي إلى ضعفهم, ولا يخفى على أحد أن العرب بالذات وبعض الذين طمعوا في الملك والدنيا والحكم لا غير, هم من ساهموا في إظهار النعارات الجاهلية وجيشوا الجماهير للقومية العربية واستخفوا بعقول المسلمين ثم ساعدوا الطرف الخارجي ورحبوا به في ديار المسلمين وأسقطوا الدولة الإسلامية بأيديهم, ثم لم يلبثوا أن دارت الدائرة عليهم, فقد جزء الكافر المستعمر بلاد المسلمين بعد أن أراد المسلمون ذلك, وإلى يومنا هذا لم نرى أي جدية في تحقيق وحدة أمة محمد صلى الله عليه وسلم لكي تتولى أمرها خليفة راشد يحكمنا كما حكم الخلفاء الراشدون من قبل وليس ملوك الطوائف أو أئمة الدول الإسلامية المتتالية فهؤلاء هم ملوك لا غير, أما الخليفة فلم يظهر بعد وسيظهر دون شك إن توفر الشروط اللازمة وسيمهد لظهور المهدي عليه السلام, ونزول عيسى عليه السلام, وسنتحد تحته لمصلحة الدنيا كلها لأن الإسلام للعالمين وليس للمسلمين فقط, إنني أتكلم عن الأسباب فمهما كانت صغيرة فهي تساعد في تقريب معية الله ومشيئته للعبد المسلم والكافر على سواء (كل نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك) .
عندما وصلنا في ذلك الشارع الكبير كانت الساعة تشير إلى السابعة والربع مساءً, تحيرنا كيف سنواجه العالم؟ , هل البقاء في الغابة خير, أم مواجهة شياطين الإنس الذين يرعبون الناس؟ , لقد نجانا الله من السباع في الغابة التي ندّعي كلنا أن قانونها خاص وقاس, وأظن أننا لم نعطي للغابة حقها, فقانون البشر اليوم أسوء من قانون الغابة, لقد جربنا الغابة, وإن سألتني بين إختيار البقاء فيها حتى ألقى الله وهو راض عني, أو أقع أسيرا ثم أرمى في السجون الجهنمية المعفنة مثل غوانتنامو, وبغرام, والسجون السرية المنتشرة في الدول العربية التي تشارك أمريكا في حربها ضد أبناء الإسلام باسم"محاربة الإرهاب", فسأختار الخيار الأول, إن في الغابة رحمة وذكر لله وعبادة وحب وتضرع وإنابة وكل أنواع الطاعات, أما في السجون الجهنمية التابعة للمخابرات العالمية برئاسة أمريكا فلا رحمة فيها وأقصد لا رحمة للقائمين عليها, أما الرحمة الإلاهية فهي مع أولئك النزلاء الضعفاء فيها, وأسأل الله أن لا يجعلني أسيرا لهؤلاء نعوذ بك اللهم من قهر الرجال, آمين, فكرنا كثيرا كيف سنواجه العالم ببشاعته, لم أنسى أبدا أنني مطلوب لدى أكبر دولة في العالم, وكذلك الشرطة العالمية, وليس بذنب ارتكبته بل لأنني دافعت عن نفسي فهم من بدأوا بالحرب, فقد هاجموا بيتنا في نيروبي سنة 1997 م, كما قرروا سرا مشروع إغتيال الشيخ أسامة وإخوانه سنة 1996 م, كما استمروا في تجويع وقتل الشعب العراقي منذ 1992 م, ونحن أمة كاملة لا نؤمن بالتجزئة لذا دافعنا عن أنفسنا لضربنا مصالحهم في شرق أفريقيا, وليس بيني وبين أي أمريكي عدواة شخصية, هذا الأمر لا أعرفه في أجندتي الجهادي, إننا في صراع بين حق وباطل, إننا نواجه إدارة فاشية تريد إذلالنا وقهرنا ونحن نأبى ذلك, وكذلك لم أنسى أن الموساد تطاردني أنا والأخ يوسف التنزاني وأبو وفاء بسبب مشاركتنا في العملية التي استهدفت الصهاينة في ممباسا, إننا لم ننسى ذلك كما أن هناك نشاط صهيوني كبير في كينيا, ونحن نواجه كل هؤلاء الأعداء بإيماننا بالله بعد أخذنا بالأسباب, لذا كان يجب علينا الانتباه لما بعد خروجنا من الغابة.