فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1375

الأمريكان ومن كان معها فقد هزمت فتح ومن ساندها في المعارك الأولية التي ستستمر لعدة أيام وهرب كبار قادة فتح إلى رام الله, وعندما وصلوا هناك فسروا الأمور وكأنها شخصية, فقد بدأوا وبدون أي مبرر بالتنكيل على كل إسلامي سواء تابع لحماس أو غيرها, فهم يردون لشعورهم بمراراة الهزائم في غزة وليس ردهم في صالح الشعب الفلسطيني الذي سئم منهم ومن سياستهم التي تثبت الإحتلال يوما بعد يوم, وبدأوا بتشكيل حكومة جديدة غير منتخبة في محاولة التخريب على الشعب وإرضاء الكفار في واشنطن وفي ذلك مفسدة عظيمة على أهل غزة, وهذا الفريق هو من سعى للانفصال عن غزة وليست حماس كما يقال, فمن لجأ إلى إعلان حكومة جديدة غير شرعية هو من يتحمل مشروع الإنفصال المزعوم, وسوف نرى أن الحكومات الغربية والسلطة الصهيونية العالمية ستتساعر إلى الاعتراف بمشروع رم الله لأن ذلك في مصلحتهم, وظن فريق مشروع رام الله أن تقربهم للعدو سيحل المشاكل الفليسطينية ونسي هؤلاء أن المسلمين يكرهون كل من يتاجر بقضية فلسطين مع العدو الصهيوني, وما أدهشنا هو سعي عباس في محاورة العدو ورفضه التام للحوار مع شعبه في غزة, فهو يدعي أنه رئيس جميع أهل فلسطين فلماذا يجد مرارة في الجلوس مع أهل غزة؟ أليسوا من أهل فسطين؟ , إنني كمسلم فرحت بتحرك حماس في غزة لأن ذلك يضمن لهم البقاء بعد نصرة الله لهم, ولكن لم أفرح للدماء التي سالت في تلك المعارك, فلا ينبغي لمسلم أن يفرح بمقتل مسلم آخر, ونسأل الله أن يجمع الشعب الفلسطيني على رجل يخاف الله ويتقيه ويأخذ بأيديهم إلى المقاومة ورد الحقوف آمين يا رب العالمين.

في هذه الفترة من السنة شهدنا بعض الفرج في حق أسرى المسلمين المغيبين في السجون الإثيوبية فقد أخلي سبيل بعض البريطيانين ورحلوا إلى لندن, كما شهدنا تصعيدا أمنيا خطيرا في كينيا قبل الألعاب فقد قامت المخابرات الكينية وبمساعدة من إيم آي 5 البريطانية والموساد بالقاء القبض على مواطن كيني يدعى عبدالملك محمد, هو كيني, وقد زعمت الصحافة الصهيونية الكينية أنه شارك في عملية ضرب الصهاينة في ممباسا وكانت مهمته تصوير العملية التي استهدافت الطائرة الصهيونية في مطار, ولا ندري حقيقة هذا الأمر فكل من يعتقل في العالم يتهم بقضية من القضاية لكي يرحل إلى السجون الجهنمية, وحاولت السي آي إي ربطه بأحداث 1998 م ولكنها فشلت لأن هذا الأخ ليس له دخل بتلك الأحداث, وعندما تدخلت المنظمات الحقوقية لتطلب من الحكومة الكينية بأن تحاكمه في كينيا لأن الدوستور الكيني تنص على ذلك, أسرعت الإدارة الأمريكية في نيروبي بالتدخل والضغط على كيباكي وأكد له بأن هناك سجون سرية مخصصة لكل شخص غير مرغوب به من قبل الصهيونية العالمية, تدخلت أمريكا مباشرة في التحقيقات وزيفت الأمور, وعبأ الرأي العام فقد نشرت الجرائد الكينية الصهيونية بأن عبد الملك قيادي من القاعدة وهو خطير ومسلح, وهذا كله كذب في كذب, إنه مسلم عادي ومدرس وعندما اعتقل لم يكن مسلحا ولم يعثر على أي سلاح معه بعد الإعتقال, ومع ذلك فقد اقنعت الإدارة الأمريكية السلطات الكينية بهذه الخزعبلات وأثبتت لها بأن الرجل لا يمتلك مستندات كينية وأنه أجنبي لذا يجب أن لا يحاكم في كينيا, وهذا ما أغضب البرلمان الكيني الذي أكد للشعب أن عبدالملك هو كيني أصيل ومولود في كينيا وظهرت أخته في المحطات الفضائية وشرحت أوضاعه في السجون الكينية, وكان ينقل في كل يوم إلى سجن آخر لكي لا تصل إليه المنظمات الحقوقية التي بدأت تشعر أن أمريكا تريد أن تتدخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت