منها سابقا, ولكن في النهاية اتفقوا على التوقف, وعندما اتصلوا بالمخلص الصومالي وافقهم على النزول في تلك النقطة, وعندما اقتربت السفنية من الشاطئ اختلف المخلص مع قبيلته التي رفضت نزول هؤلاء المهاجرين في منطقتهم, واشتد الخلاف وأدى ذلك إلى إطلاق نار في الهواء من قبل رجال القبائل, لكي تتوقف السفينة, ولم يصبر الشباب بل أخرجوا أسلحتهم وبدأو بالاشتباك مباشرة مع أولئك الرجال, ووقد خربت السفينة ونزل الشباب منها بدون أحذية, وكل واحد حمل سلاحه للدفاع عن نفسه, وهرب رجال القبائل واتصلوا بسلطة عبدالله يوسف والقوات الأمريكية, واختفى الشباب في احدى الغابات الجبلية وأرسلوا الأخين الصوماليين لجلب الطعام, وأثناء عودة الشباب إليهم شهدوا القوات الأمريكية والصومالية وهي تتقدم إلى مناطق الإخوة, وتشابكت هذه القوات مع الإخوة واستشهد ست من المهاجرين وكان أولهم الدكتور محمد السوداني وعبدالله السويدي, وداود الإثيوبي وجرح أبو منصور وقد حمى إخوانه الست الباقين ومن ثم استشهد في مكانه, وجرح أبو حرية الأمريكي وحمله الأخ الدكتور علي السوداني وتركه في مكان لكي يجلب له الدواء والطعام وكانت المجموعة المكونة من 14 أخ قد تفرقت وعندما عاد وجد الأخ الأمريكي قد استشهد, كما استشهد الأخ أبو الليث البريطاني, وكانت القوات المشتركة قد انسحبت من المنطقة تماما, وحينها قامت البوراج الأمريكية التي تحتل بحار الصومال بأوامر من مجلس الأمن الخائن بقصف الأراضي الصومالية دون أي إعتبار لسيادة أحد ولم يقتل أحد من الشباب في هذا القصف الجبان, والشهيد أبو حرية الأمريكي وهو مطلوب في أمريكا, وقد كانت الأجهزة الأمريكية تتبع كل تحركاته حتى اثناء وجوده في جلب وتهدده بقتله أو بتنصير عائلته, ولكنه أبى إلا أن يكون مع المجاهدين وقد استطاع هو وزوجته في مغادرة أمريكا بسلام والوصول إلى الصومال عبر دبي, وهنيئا لهم الشهادة في سبيل الله, فلم يخرج هؤلاء للتنزه بل طلبا للشهادة بدأ بأفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق واليوم جاء دورهم في الصومال على يد أكبر دولة كافرة في عصرنا وأكبر دولة عدوة لأمة الإسلام في تاريخها الحديث. أما المجموعة المتبقية فقد عاد الأخين الصومالين إليها, ووصل مجموعة كبيرة من المجاهدين من بوت لند لمساندتهم كما أن هناك مجموعة أخرى خرجت من مقديشو لمساندة هؤلاء, وخرج جميع الشباب سالمين وبعضهم سافروا إلى اليمن والآخر إلى بلادهم, وقد اعتقل الأخ الدكتور أبو علي السوداني في الخرطوم لمجرد عودته.
في هذا الشهر بالذات تصاعدت العمليات من جديد في مقديشو واتخذت أسلوبا جديدا من أساليبنا الإستخباراتية التي تتسم بالسرية والدقة فقد تزايدت محاولات عدة لاغتيال كبار المسؤولين في الإدارة الصومالية المعاونة للمحتل والذين وقفوا صفا واحدا مع المحتل في تعذيب هذا الشعب المسلم, ولم نرى أي دولة إسلامية تقدم المعونات للاجئين والمشردين إلا من رحم الله وقليل ماهم, وشملت القوات الأوغندي في هذه العمليات فقد قتل وجرح بعضهم عندما استهدفوا بالهاونات والتفجيرات, ونحن لا نخفي أننا لا نفرق بين أوغندي لبس لباس القوات الإفريقية أو القبعات الزرقاء وبين القوات الإثيوبية, إنها هدفها كلها واحدة وهي"محاربتنا", وقد جاءت لأمر واحد هو تطويع المسلمين وفرض حكومة علمانية عليهم وبالقوة وبأوامر من الولايات المتحدة التي تختطف مجلس الأمن, لذا يجب أن نقاوم أي قوة ستأتي لفعل ذلك, ولا يغرنا حججهم الواهية عن الانسانية, نريد من هؤلاء الكفار الغربيون أن يكونو آخر من يتكلم عن