فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1375

أجبرت حكومة المالكي على التخلي عن نصب تذكاري للحرب الإيرانية العراقية ووضع بدلا منها نصبا يحبه حكام إيران, وهذه العلاقات المتينة بين إيران والمالكي لا تجد أي تشجيع من إدارة بوش, وأمريكا هي التي آتت بالمالكي وهي لا تسمع منه بل يجب على المالكي أخذ الأوامر منها والتنفيذ دون جدال.

أعود لطائرة بوش فقد قررت السي آي إيه أن تهبط في الأنبار المحاذية لمملكة آل سعود وهذا ما حصل فعلا فمن جهة آل سعود فالمنطقة آمنة وهذه السلطات تبذل الملايين لكي تمنع أبناء بلاد الحرمين من الذهاب لنصرة إخوانهم في العراق, وتباهى الرئيس بوش في الأنبار وتحدث عن إنجازات الصحوات وقابل كل الوزراء وكبار دولة المالكي في الأنبار وجلس معهم في طاولة واحدة مع قادة الصحوات وعلى رأسهم أبو ريشة وهو زعيم قبلي وقف مع الأمريكان ضد المجاهدين, وعندما يقاتل الشباب هذه الصحوات فمن باب الدفاع عن النفس ومعاملتها بالصفة المناسبة لها فقد وصفت نفسها أنها أولياء الأمريكان في هذه المواجهات, ولكي أؤكد ما أقوله فاسمع لما قاله الشيخ أبو ريشة للأمركيان عندما قابل الرئيس بوش في الأنبار وقال له بالحرف الواحد"يا سيادة الرئيس لا تتخلى عنا فنحن حلفاءك في المنطقة", يا ساتر يا الله, هل وصلت الذل إلى هذه الدرجة؟ , هل القاعدة قتلت في الأنبار أكثر من مليون شخص؟ , هل القاعدة هجرت أكثر من 7 مليون عراقي؟ , ومن الذي سبب مجيئ القاعدة للعراق؟ , ومن الذي سبب المجازر والتفجيرات اليومية في العراق؟ , أليس بوش الإبن من فعل ذلك! , كيف يعقل أن يطلب بمن قتل أبناء أمته المساعدة ويخبره أنه حليفه؟ , هذا والله من العجائب, إنه الفخ الذي أراده الأمريكان لأبناء الأنبار فقد فضلوا المحتل على إخوانهم من القاعدة, ومهما كانت المبررات لذلك, ومهما فعل بعض قادة القاعدة بعد رحيل الزرقاوي, قسيبقى بوش هو الشر وهو من كان سببا لكل ما حصل ويحصل في العراق وليست القاعدة كما زعمت قادة الصحوات, لقد زين الشيطان ولبّس للصحوات أمرها حين وقعت في فخ خصخصة حرب القاعدة, فقد أخرت مشروع الجهاد ضد المحتل لأبعد الحدود وهذا الأمر سيرتد عليها, فمعظم هؤلاء الشباب كانوا من رجال القاعدة قبل مقتل الشهيد الزرقاوي ولكن بسبب المال وحب الزعامة فضلوا أمريكا على شعبهم, وكلنا نعلم أن العراق لن تستقر قريبا والله أعلم, وبعد زيارت بوش لأبي ريشة تم إغتياله من قبل عناصر دولة العراق الخفية, لأنه وبكل بساطة كان يحاربها علنا ومن يحارب يجب أن يستعد لما هو قادم. ولا أرى مسألة كفر وإيمان وردّة واضحة للعيان, بل أرى مسألة النفاق الأكبر الواضح, وهو الوقوف مع العدو ضد المجاهدين, (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجنّ معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم) , والله أعلم بنوايا العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت