فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1375

ومعروف بعدم تشدده الديني فقد تعلم على يد الشيخ محدث زمنه العلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني, وقد ترك العلم واستقر في الجهاد بعد مجيئه لأفغانستان سنة 1989 م وقبله كان في العراق للعمل, وقبل العراق كان في فرنسا سنة 1986 م أيضا للعمل, وقد أصبح الرجل الثالث في اتخاذ القرار بعد مقتل الشيخ أبو عبيدة رحمه الله, وهو أيضا المسؤول عن عمليات القاعدة الخارجية من سنة 1998 م بعد أن نجح في غزوتي نيروبي ودار السلام, وقد تزوج من بنت الشيخ الزاهد العابد الحافظ أبو الفرج المصري, وله بنات كثيرات, أما سيف العدل فكان مسؤول معسكر الفاروق وقتها, وبما أنه ضابط مظلي في الجيش المصري فقد أفاد الكثير واجتهد في تعديل مستوى التدريبات والتكتيكات وطوّر مناهج المشاة في المعارك, وقد تولى مسؤوليات كثيرة في القاعدة ومنها الأمنية, وهو الآن بمرتبة الرجل الثاني في القاعدة بعد مقتل الشيخ أبو حفص المصري, وقد تزوج من بنت الشيخ الصحفي أبو الوليد المصري وله أولاد. وقد تتساءل يا أخي لماذا أذكر كل هذه الأمور, فأنا أحببت أن أشرح لك الكوكتيل التي شكلت بها القاعدة وسر نجاحها, فقد فتحت أبوابها لأبناء المسلمين عسكريّهم ومهندسيهم وغيرهم للتعرف على الذات ومحاولة إثبات الشخصية الإسلامية المنفردة, فالقاعدة تهمها راحة المسلمين لا غير, فالخليجي والمصري واليمني والباكستاني والليبي والجزائري والفلسطيني والصومالي والبنغالي والموريتاني والمغربي وللبناني كل هؤلاء يعملون تحت سقف واحد ومنهج واحد, وتحت إدارة واحدة, وبانتماءات فكرية مختلفة, سلفيون, وإخوان مسلمين, وديوبانديون تقليديون كلنا كنا في صف واحد بعدة جنسيات, وفعلا كان هناك تقارب في الآراء وانجذاب لفعل المزيد للأمة, أما سلسلة القيادات في القاعدة فهي لا تتغير كثيرا ولكن أستطيع أن أقول أن كل واحد في القاعدة هو مسؤول في عمله فيعطى الصلاحيات التامة لمتابعة عمله أو أبحاثه بعيدا عن المركزية المملة, إن نظام القاعدة الإدارية هي مركزية ولكن من النوع السهل حيث لا عقبات فيما تقرره فمجرد موافقة الشيخ أسامة, فسوف تنفذ الأمر, وكذلك يمكن للشيخ أبو عبيدة أو الشيخ أبو حفص إعطاء الضوء الأخضر لكل شيء وليس هناك تضارب في القيادة أبدا, فأمير معسكر الفاروق يأخذ أوامره من أبي محمد المصري وهذا يأخذها من أبو إسلام المصري وهو يأخذ من أخوينا الصيني وهذا يأخذ من أبو حفص المصري وأبو حفص يتلقى أوامره من أبو عبيدة البنشيري وهذا الأخير يأخذها من الشيخ أسامة بن لادن, هذه هي سلسلة تنفيذ الأوامر بكل بساطة, وهناك لجان إدارية تدعم العمل العسكري بصفة مباشرة, فللقاعدة مجلس شورى غير إلزامية فيمكن للأمير أن يعارض الجميع وينفرد برأيه وهذا هو الصحيح وله إيجابيات كثيرة, وكانت هذه الفكرة سر نجاح القاعدة في الصمود بعد الجهاد الأفغاني الأول, حيث التفتت اللجان كلها حول الشيخ أسامة وتابعوه ونفذوا أوامره بالسمع والطاعة في غير معصية, كانت هناك لجنة شرعية وإعلامية واقتصادية كلها تدعم اللجنة العسكرية وهي الأهم في المراتب الإدارية, وبالمناسبة فإن الشورى في بعض الجماعات الإسلامية هي ملزمة والأمير لا يستطيع أن ينفرد بسلطته وهذا نظام أدى إلى مشاكل كثيرة في تلك الجماعة واتهامات في الإدارة وانشقاقات وقد ترك بعض قادة تلك الجماعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت