فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 1375

2013 م, ونحن نعلم أنه سينفذ ما يريده كبار التجار وليس ما يريده هو, وعكس ما ينتظر من رجل يدعى للسلام فقد استشهد الرئيس بوش بالشريط الجديد ليزود المخاوف لدى الأمريكان وقال بأنه دليل على استمرارية الحرب, وهذا ما كنا نقوله دائما أننا لم نترك سبيلا إلي السلم إلا وسلكناه كما أمرنا ديننا للحد من الحروب ولكن الأعداء هم تجار الدماء بلا شك, ونحن لن نسلم رقابنا كالأبقار بل سنحارب كالأسود إلى أن يحق الحق ويبطل الباطل إن شاء الله.

إن سقوط أمريكا ليس بالأمر العظيم عند الله ولكن ليبلو بعضنا ببعض, لقد ابتلينا نحن المسلمون والحركات الجهادية بالدولة العظمى في زمننا وذهب بوش بعيدا في رده على الشريط عندما قال بأن التهاون بشأن أسامة كالتهاون بشأن هتلر الغربي, (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون) , كيف يعقل لرئيس أكبر دولة أن لا يعرف أن هتلر قد ملك أوروبا كلها قبل عدوانها على الجميع؟ هل تجاهل أن هتلر كان يملك أكثر العقول الحربية في زمنه؟ , يا للعار كيف يسوي بمن جاهد الروس والفاشية, وأطعم المساكين وعبّد الطرق وجاهد في الله حق جهاده وهو لا يملك إلى نفسه وبعض الرجال والقليل من العتاد وينام في الكهوف دون مياه صافي ودون كهراباء بهتلر! , كيف يساوي هذا بمن ملك أوروبا وآباد أكثر من 6 ملايين يهودي؟ هل جن العالم؟ هل بوش فقد صوابه في التحليلات السياسية؟ إنها هلوسة القاعدة قد أفقدته كل التوزنات, إذا أردنا أن نساوي أحدا في زمننا بما فعله هتلر في زمنه فالجواب واضح, فمن يجوع الناس في غزة ويسجنهم ويقفل عليهم كل المنافذ لقصد قتلهم جميعا هو الهتلر الحقيقي, ومن قتل الملايين من أبناء العراق بالعقوبات هو الذي يشكل خطر هتلر على الإنسانية, وماذا فعل الغرب بخصوص الذين قتلوا أكثر من مليونين من البشر في"كامبوديا"؟ إن قادة الخمير الحمر طلقاء دون أن نسمع زوبعة إعلامية حقيقة من الغرب ضد هؤلاء, فكان من واجبهم محاكمة هؤلاء قبل أن يبرروا إحتلالتهم بأنهم يخافون من خطر هتلر. إننا نعلم أن أمريكا لم تدخل حربا حقيقا إلا هزمت وظهرت ذلك في الفيتنام, أما الحروب الأخرى فهي كانت تنتظر نصر الحلفاء لتتدخل كالمنقذ في آخر مراحل الحرب, وإذا تورطت في الأمر تظهر حقيقة قبحها وكرهها للإنسانية كما فعلت ضد الشعب الياباني في هيروشيما ونغازاكي, لذا لسنا من يقارن بهتلر والتاريخ قد سجل على أمريكا عدة أفعال تشه أفعال الطواغيت والغزاة الذين لا يحترمون حق الشعوب, لا نشك أن قوة وهيبة أمريكا ستقع بأيدي المسلمين في يوم من الأيام إن شاء الله.

إننا مع التعاون الإنساني العالمي لأن ديينا يحرضنا على ذلك, ودون التدخل في عقائدنا, وفي نفس الوقت ضد الفاشين الجدد والفراعنة الجدد, ويجب أن نقاومهم ونرد القدر بالقدر, إننا نؤمن أن أمريكا هي واقع وقدر من الله, فنحن نرى قوتها على أرض الواقع وكذلك دولة الصهيون أو ما يسمى بإسرائيل, فكلها واقع ويجب أن نتعامل مع الواقع بالواقع وليس بالشعارات الفارغة كرمي إسرائيل في البحر وزوال إسرائيل وما إلى ذلك من الشعارات القومية التي لا صلة لها بالدين والتي أوقعت القدس الشريف بيدي هؤلاء, هذا ليس صحيح, لأن إسرائيل مجرد إسم سيمحى من الذاكرة كإسم دولة وليس كإسم شعب, فقد ذكروا في القرآن ولن يقدر أحد أن يغير قدر في وجود بني إسرائيل وهم أبناء عمنا, فإسحاق جد اليهود وإسماعيل جد العرب وكلاهما من إبراهيم عليه السلام, يجب أن نبين أن إسم دولة إسرائيل ستزول وتبقى الأرض كما هي باسم فلسطين أو إسم أرض المقدس وهذا وعد من الله ورسوله, ولن يخلف الله الميعاد, وإن لم نكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت