فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1375

النواة لارجاع فلسطين لأهلها فسيفعل أبناءنا ذلك إن شاء الله, وسيظهر الإسم القديم لهذا الأرض وهو أرض المقدس أو فلسطين كما يعرف اليوم, فالقوميين العرب الذين نادوا بإزالة إسرائيل من الخارطة هم لم يقرأوا التاريخ جيدا ولم يفهموا القرآن, لا أحد يستطيع أن يزيل فلسطين المحتلة من الخريطة (إسرائيل) , كان من واجبهم أن يقولوا نعيد فتح فلسطين بدلا من الشعارات الرنانة التي أدت إلى سقوط القدس واحتلاله, إن الأحاديث النبوية تتحدث عن معارك ستحدث في أرض فلسطين ضد المحتلين وهذا من علامات قيام الساعة, وستفح فلسطين ويظهر المسيح عيسى عليه السلام بالأمن والسلام والاستقرار وسيؤمن الكثير من أبناء إسرائيل والنصارى بعودته ويدخلون في الإسلام ونحن نؤمن بذلك, كما يؤمن أهل الكتاب من النصارى واليهود بهذا الأمر, وعد الله لا يخلف الله الميعاد, ولا يعني ذلك أن نكتف أيدينا وننتظر ظهور المهدي عليه السلام بحجة قبول الواقع, لا وألف لا وكلا, إننا نؤمن بوجود الواقع وهذا أمر ولكننا لا نقبل به كأمر مفروض علينا ويجب السكوت عنه, بل يجب التعامل معه وهذا أمر آخر, فيجب أن نرد القدر بالقدر, نعم إن أمريكا واقع وإسرائيل واقع ولكن يجب أن نرد الواقع بالواقع, المقاومة المسلحة هي أقرب الحلول لردع الغزاة رغم أننا نرى الكثير من الدماء في صفوف الشعب الفلسطين ولكنها كلها مداد وتضحيات من أجل أرضنا ومقدساتنا, أما مؤتمر أنابولس الذي يعقد فيه الآمال فهذا مجرد هراء, لأن إسرائيل ستطلب وبالقوة من العرب أن يطبعوا معها العلاقات لتكون علنية بدلا من العلاقات السرية, ثم تضغط على تلك الدول بأن لا تساند قوى المقاومة في أرض فلسطين لتتفرد هي بالسلطة الحقيقة ويبقى محمود عباس وزملائه في رام الله مجرد شرطة تحت سيطرة دولة صهيون, وسيحبرون على العمل ضد الشعب الفلسطيني لكي يظهروا للعالم الغربي أنهم يحبون السلام, ولا أفهم أي سلام ذلك الذي يؤدي إلى قهر إرادة الرجال وجعلهم كالعبيد ينفذون فقط دون نقاش, أما الأدرن فسوف تلعب دور أساسي في إنهاء قوة الفلسطينيين أو رفض هيمنة ما يسمى بإسرائيل على الضفة الغربية إن استطاعت ذلك فقد قصرت في هذا الجانب قبل عقود ولا ننتظر من إخواننا الهاشميين في الأردن أي مباردة إيجابية في زمننا بخصوص القضية الفلسطينية, إن الكرة في ملعب العرب وأقول عرب أولا قبل أن أقول مسلمين, لأن الأمة المسلمة ليست راضية بمهزلة المفاوضات بوجود شعب يجوع ليل نهار في غزة ولا أحد يحرك ساكنا, إن مؤتمر أنابولس هي سيناريو مكتوب بحبر أحمر إسرائيلي وسوف يمثل العرب في تلك الدراما الإسرائيلية, وكما قتل عرفات عندما رفض بعض الأمور, وقال كليتون مقولته المشهورة,"لقد أفشلتني أمام العالم", فسوف يلقى عباس المصير نفسه إن أراد أن يجادل بشأن أراضي 67 م التي لم تبقى منها شيئ, لأن الإسرائيليين عازمون على تسليم عباس أراضي كاحلة وتحت سيطرتهم أيضا, والذي يقرأ كتابات الإستراتيجيون الأمريكان سيرى أن أمريكا جاهزة لتدخل حربا جديدة من أجل سلامة إسرائيل في المنطقة, إنها تريد عزل إيران عن الحليف الإستراتيجي العربي وهي سورية, وعن محيطها حيث دول مجلس التعاون الخليجي, أما إيران فهي تسعى كل يوم لتطمين العرب وقد شهدنا ذلك في القمة الأخيرة في المنامة, وقد كان ضيف الشرف هو الرئيس الإيراني أحمد نجاد, ومثل هذه الخطوات تغضب الساسة الأمريكان فهم من يغذون النعرات القبلية والطائفية في المنطقة, وبعد تطمين إيران لجيرانه العرب جاء وزير الدفاع الأمريكي غيتس ليخبر هؤلاء عن مخاطر إيران وكأن العرب لا يعرفون إيرانا من قبل, وحاول هذا الأخير أخذ ضمانات في حالة إقدام إدارة بوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت