أكرمكم عند الله هو أتقاكم) , وقد قال بلال عليه السلام ورضي الله عنه"أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا", فهذا الحبشي الأفريقي قد فهم معنى العلاقة بين الحاكم والمحكوم,"متى استعبتدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار!", إنه المفهوم العمري العجيب, إن محاولة إبعاد التهم عن الأمراء والحكام وإلقاءها على الضعفاء والقضاة فقط من شأن ذلك استمرار المشاكل في المجتمع, يا للعار للإعلام النفاقي, إنه الإعلام المنحاز للحكام, ولن يحل أبدا أي مشاكل والله شاهد على ما نقول, والسبب هو أنه ينظر بعين واحد فقط, وإذا أحضروا من يقولون أنهم تابوا وتراجعوا عن الضلال, فهم يختارونهم وهؤلاء لا يتحدثون بحريتهم بعد أن عذبوا في السجون وضغط عليهم بأكثر من وسيلة, ونحن مع الرجوع إلى الحق ولكننا لسنا مع استعباد عقول الناس وإجبارهم على أن يتكيفوا بأمور لا يحبونها, إنني لا أنكر أن هناك فكر تكفيري ينتشر في العالم الإسلامي وبعضه مسلح وخطير ولكن هؤلاء قليلون جدا, ويمكن التصدي لهم بالكفر والنقاش دون ضغط, فهؤلاء قد قرأوا من بعض الكتب وفهموا عكس ما قرأوا, ولا ينبغي أن يكون هؤلاء حجة إتهام الجهاد وكل من يحمل السلاح أنه ضال, ثم نبرّأ الحكام الذين اتخذ بعضهم الكفار أولياء وناصروهم على المسلمين في انجاح خططهم وليس فقط إحضار قواتهم ونشرهم في بلادنا, كما ناصر بعضهم الكفار خوفا واستضعافا ولا نلومهم في ذلك لأنه ضعيف, ولكننا نلومهم عندما يعذبون المسلمين من أجل إرضاء أولئك الكفار, هذا ما لم يفعله محمد صلى الله عليه وسلم, وقد قرأنا في السيرة أنه أرسل جيشا لغزو إمبراطورية الروم وحلفاءها بسبب مقتل رسول من رسله عندما أرسله إلى الشام وقتل من قبل ملك الغساسنة, لا يمكن لأي إعلام أن يجبرنا أن نحب هؤلاء الحكام ونحن نبغضهم في لله بسبب وقوفهم صفا واحدا في تنفيذ مخططات الأعداء, ولا نكرههم لشخصهم فهذا لم يفعله النبي, وأنا شخصيا وليعاذ بالله من هذه الكلمة, لا أكفر أحدا من أهل القبلة لأنني لست مؤهلا لذلك, إلا لذنب استحله وأُفضّل أن يكفره العلماء بدلا من غيرهم, وهذا ما ينهحه شيخي الفاضل أبو عبدالله أسامة ابن لادن, فلم يكفر أي حاكم عيانا. نسأل الله أن يتفح لعلماء بلاد الحرمين وغيرهم أبواب رحمته وفضله ويتكلموا في حق هؤلاء الشباب المظلومين المعتقلين بسبب فكرهم الجهادي وليس التكفيري كما يزعم الإعلام الإستخباراتي, وبدلا من إلقاء اللوم عليهم يجب أن يحاولوا في إصلاح الحكام الذين تغاضوا عن كثير من حقوق أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومنها حقوق المرأة المسلمة.